يواصل جناح معهد الشارقة للتراث أعماله وأنشطته الثقافية والتراثية المميزة ضمن مشاركته في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025، والتي شهدت إقبالاً واسعاً من قبل الزوار والمهتمين والباحثين، الذين أبدوا تفاعلاً كبيراً مع فعالياته المتنوعة التي جمعت بين العروض الأدبية وتوقيعات الإصدارات الجديدة، في مشهد يعكس حيوية الحراك الثقافي في الشارقة ودور المعهد في صون الذاكرة التراثية والأدبية الإماراتية والعربية.

وفي أجواء مفعمة بالاحتفاء والإبداع، احتضن الجناح حفل توقيع مجموعة من الإصدارات الجديدة التي تُعنى بالتراث والموروث الشعبي، حيث وقّع الإعلامي والباحث خميس إسماعيل المطروشي كتابه «حكايات الأمثال الشعبية الإماراتية والخليجية»، مؤكداً أن «كل مثل شعبي هو قصة تختصر حكمة الناس وتجاربهم»، مضيفاً: «هذا الإصدار يوثّق ذاكرة الأمثال المتداولة في الخليج، ويروي الحكايات التي وُلدت منها، سواء كانت واقعية أو من نسج الخيال الأدبي، ومعهد الشارقة للتراث هو الداعم الحقيقي لهذا العمل وكل ما يتصل بثقافتنا الشعبية».

كما وقّع الدكتور سالم زايد الطنيجي ديوانه «ديوان بن شمسه»، الذي يُعد أول توثيق شامل لشاعر شعبي كبير ظلّ إنتاجه متفرقاً لعقود، وقال الطنيجي: «استغرق إعداد هذا الديوان سنوات من البحث، وهو ليس مجرد جمع للقصائد، بل توثيق لمسيرة شاعر ترك بصمة في وجدان المجتمع الإماراتي».

وشهد الجناح أيضاً توقيع الدكتورة سمر محمود محمد عبدالله الخور لكتابها «مناظر الصيد في مصر»، حيث أكدت أن هذا العمل يربط بين التراث المادي والهوية الثقافية، قائلة: «التاريخ والتراث وجهان لعملة واحدة، ودعم معهد الشارقة للتراث يجعل من البحث الأكاديمي جسراً بين الماضي والحاضر».

وواصل الحراك الثقافي في الجناح بتوقيع عدد من الكتب الجديدة، من أبرزها إصدار إبراهيم الجروان «النجوم والمواسم»، الذي يستعرض العلاقة بين الفلك والمواسم الزراعية في الجزيرة العربية، إلى جانب مجموعة من الإصدارات البحثية الجديدة لباحثين إماراتيين وخليجيين.

وشهدت الفعاليات حضوراً لافتاً من الزوار والباحثين والإعلاميين الذين تفاعلوا مع الأنشطة وحرصوا على اقتناء الإصدارات الجديدة، وعبّر عدد من الحاضرين عن إعجابهم بتنوع محتوى الجناح وغناه المعرفي، مؤكدين أن معهد الشارقة للتراث بات محطة رئيسية تجمع بين عمق البحث وجمال العرض، وتُعيد تقديم التراث بوصفه لغة حية للتواصل بين الأجيال.