كتب : أسامة عبدالرحمن



    03:48 م


    10/11/2025


    القليوبية – أسامة عبدالرحمن:

    في قرية سندبيس الهادئة التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، تحوّل صباح عادي إلى يوم أسود محفور في ذاكرة الأهالي. لم يكن أحد يعلم أن طريق “خط 12” سيحمل نهاية مأساوية لرحلة أطفال كانوا يعودون من مدرستهم بضحكات بريئة لم تكتمل.

    على الطريق، كان السائق رضا عبد الفتاح أحمد محمد (48 عامًا) يقود سيارته الصغيرة عائدًا بالأطفال إلى منازلهم، حينما اصطدمت بهم سيارة ربع نقل مسرعة، لتتدحرج السيارة داخل مصرف مائي وتشتعل النيران بدراجة نارية تصادف وجودها في المكان. خلال لحظات، تغيّر كل شيء: صرخات، لهب، ودموع.

    في موقع الحادث، فارق رضا الحياة فورًا، إلى جانب الطالب محمد نجم الدين مرشد (12 عامًا)، بينما تم نقل أربعة أطفال آخرين في حالة حرجة إلى المستشفى. بين المصابين كان عبدالرحمن رضا، نجل السائق الراحل، يصارع جراحه وهو لا يعلم أن والده قد رحل، وبعد يومٍ واحد فقط، لفظ أنفاسه الأخيرة ليلحق بوالده، وكأن روحه أبت الفراق.

    وفي فجر اليوم التالي، خيّم الحزن من جديد على القرية مع وفاة الطفلين براء وأنس محمود صلاح صقر متأثرين بإصاباتهما.

    وشيّع أهالي سندبيس الجثامين في موكب جنائزي مهيب، وسط حالة من الحزن والبكاء، ودعوات بأن يتغمد الله الضحايا برحمته وأن يمنح ذويهم الصبر والسلوان.

    من جانبها، انتقلت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث، وتمكنت من انتشال السيارة من المصرف وإخماد الحريق، كما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على أسباب التصادم وظروف وقوعه.