الهوية الوطنية.. «إرث وأمانة»

شهدت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025، التي اختُتمت في عاصمتنا الحبيبة مؤخراً، إطلاق برامج ومبادرات وسياسات وطنية نوعية ترسّخ المسيرة المباركة لإمارات المحبة والعطاء، وتنقل العمل الوطني نحو آفاق جديدة.
ومن أبرز تلك البرامج إطلاق «استراتيجية الهوية الوطنية»، التي تم تطويرها بالشراكة بين وزارة الثقافة ومكتب المشاريع الوطنية في ديوان الرئاسة، حيث أعلن معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، خلال جلسة خاصة بعنوان «إرث وأمانة»، استراتيجية الهوية الوطنية، مسلّطاً الضوء على رؤيتها وأهم أهدافها.
وكما أعلن، فإن رؤية الاستراتيجية تتمحور حول تعزيز هوية إماراتية راسخة «تُجسّد طموحات الآباء المؤسسين ويتبنّاها المجتمع سبيلاً لتحقيق الاستقرار والازدهار، وبما يعكس رؤية القيادة في جعلها محوراً رئيسياً في مختلف القطاعات، وترسيخ حضورها في السلوكيات والممارسات اليومية للمجتمع».
وتستهدف أيضاً تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية الإماراتية، وترسيخ التلاحم والاستقرار الأسري والمجتمعي، وتعزيز حضور الهوية الوطنية الإماراتية في مجالات التعاون والتواجد الدولي. ومن خلال رؤية وطنية شاملة تحتضن المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، تغرس مبادئ التلاحم والتناغم، بما يعزّز روح التكامل ضمن مجتمع واحد يتشارك القيم والانتماء إلى هذه الأرض.
وقد شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، تدوينة للمكتب الإعلامي لحكومة الإمارات عبر منصة «إكس» جاء فيها: «بين الماضي والحاضر والمستقبل.. الهوية الإماراتية هي الثابت بأصالتها وروحها المتجددة»، قائلاً: «الإرث أمانة».
من ناحيتها، قالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية: «الهوية الوطنية إرثٌ نعتزّ به، وأمانةٌ نحملها في قلوبنا، تُجسّد روح الإنسان الإماراتي وانتماءه الأصيل لوطنه وقيمه، وهي ليست مشروعاً عابراً، بل مسيرة حياة يعيشها في بيته ومدرسته ومجتمعه، تُعبّر عنها لغته ولهجته، وتظهر في سلوكه وقيمه الأصيلة التي تُشكّل قاعدة التماسك والوحدة في مجتمعنا».
وأضافت سموها: «الهوية الوطنية الإماراتية منظومةٌ إنسانيةٌ شاملة تجمعنا جميعاً، مواطنين ومقيمين، تحت مظلة القيم المشتركة التي أرستها الدولة، قيم الاحترام والتعايش والانتماء إلى وطنٍ واحد. هي نموذجٌ يجسّد التنوّع المتناغم، ويجعل من التعدّد مصدرَ قوّةٍ وغِنى، ومن الانتماء المشترك قاعدةً لبناء مستقبلٍ أكثر تماسكاً وازدهاراً».
وقال معالي الشيخ سالم القاسمي: «تعكس استراتيجية الهوية الوطنية التزام دولة الإمارات برؤية قيادتها في بناء إنسانٍ واثقٍ بجذوره ومحافظٍ على أصالته».
تمثل الاستراتيجية مبادرةً نوعية تجسّد النموذج الإماراتي الملهم في بناء الشخصية الإماراتية ذات الجذور الأصيلة الراسخة المنفتحة على ثقافات وحضارات العالم.