أبوظبي (الاتحاد)

واصل مؤتمر الإنتربول العالمي لمكافحة الفساد واسترداد الأصول الذي تستضيفه القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول» وجهاز الإمارات للمحاسبة والشركاء الاستراتيجيين، فعالياته في اليوم الثاني، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين الدوليين وممثلي الأجهزة الرقابية والمالية وإنفاذ القانون من مختلف دول العالم.
 واستهلّ اليوم الثاني أعماله بجلسة استعراض وتقييم لمخرجات اليوم الأول، قدّم خلالها أديوالي أوغونديلي من «الإنتربول» عرضاً تحليلياً لأبرز ما تم تحقيقه من نتائج وتوصيات، مشيداً بالتفاعل البنّاء الذي ميّز جلسات النقاش السابقة، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود الدولية لترسيخ مبادئ الشفافية، وتعزيز منظومة مكافحة الفساد من خلال تبادل الخبرات، وتوسيع قنوات التعاون بين الدول والمؤسسات المعنية.
 وعقدت الجلسة العامة التاسعة بعنوان «الفساد والبيئة» تأثير الفساد على حماية البيئة، وسلطت الضوء على العلاقة الوثيقة بين الفساد وتدهور النظم البيئية، وأثر ذلك على استدامة الموارد الطبيعية، وأدار الجلسة ريتشارد إيفينا إنغولو من «الإنتربول»، بمشاركة كل من كيلا تشرشل غوما من بابوا غينيا الجديدة، وكوندي كينزونزي جان دينيس من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومور نديايي من السنغال، واستعرض المتحدثون تجارب دولهم في مكافحة الفساد البيئي، وتعزيز الحوكمة في قطاعات الطاقة والغابات والموارد الطبيعية، مؤكدين ضرورة تبني سياسات متكاملة تحقق التوازن بين التنمية المستدامة وحماية البيئة.
أما الجلسة العامة العاشرة، وجاءت بعنوان «إجراءات مكافحة الفساد في المشتريات وأفضل الممارسات»، فقد تناولت آليات تطوير أنظمة المشتريات الحكومية ورفع كفاءتها، بما يعزز الشفافية والنزاهة في العقود العامة، وأدار الجلسة سعود الريسي من جهاز الإمارات للمحاسبة، وشارك فيها خالد الحبسي من جهاز الإمارات للمحاسبة، وروسيتسا زاخاريفا من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومانع الحميري من جهاز الرقابة المالية، وخولة عبدالسلام من وزارة المالية، واستعرض المشاركون أفضل الممارسات المحلية والدولية في هذا المجال، مؤكدين أن تطبيق مبادئ الحوكمة الرقمية والرقابة الوقائية يمثل ركيزة أساسية للحد من الفساد في المشتريات العامة.
 وشهدت الجلسة الحادية عشرة، بعنوان «الفساد كعامل ميسر للجريمة المنظمة واستخدام محترفي غسل الأموال وغيرهم من الوسطاء»، نقاشاً حول الترابط بين الفساد والشبكات الإجرامية العابرة للحدود.