في قلب مدينة السادس من أكتوبر، حيث تتسارع وتيرة التصنيع المصري، افتتحت شركة “مارس إيجيبت” خطّي إنتاج جديدين باستثمارات 280 مليون دولار، في توسع يعكس انتقال مصر التدريجي إلى واحدة من أهم قواعد إنتاج الشوكولاتة في الشرق الأوسط وأفريقيا، بإجمالي استثمارات تخطى 650 مليون دولار، وفق بيان مجلس الوزراء.
افتتاح توسعات مارس.. خطوة تعكس ثقة الشركات العالمية
وخلال جولة رسمية شارك فيها وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ الجيزة وقيادات مارس العالمية، بينهم فرانك مارس، افتُتح الخطّان الجديدان على مساحة 16 ألف متر مربع داخل مصنع الشركة. وتوفر هذه التوسعات قدرة إنتاجية تصل إلى 70 ألف طن سنويًا لمنتجات مارس وسنيكرز وباونتي، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع هذه المنتجات داخل مصر وأفريقيا بهذا الحجم ووفق معايير الشركة العالمية.
المنتجات الجديدة للمصنع “باونتي” و “سنيكرز” و”مارس”باونتي.. مزيج جوز الهند المغطّى بالشوكولاتة
ويمثل دخول باونتي إلى خطوط الإنتاج المحلية خطوة مهمة، نظرًا لطبيعة هذا المنتج القائمة على طبقة كثيفة من جوز الهند المحلّى تُغطّى بطبقة من الشوكولاتة الناعمة. وتتطلب هذه التركيبة عمليات تبريد دقيقة وضبطًا محكمًا للقوام والتماسك. وقدرة المصنع على إنتاج هذا النوع من البارات الحساسة تؤكد استعداد مصر لتصنيع منتجات عالية التعقيد تقنيًا.
بار شيكولاتة من نوع باونتي – صورة توضيحيةسنيكرز.. الفول السوداني والكراميل في تركيبة عالمية
أما سنيكرز—البار الأكثر مبيعًا عالميًا—فيعتمد على مزيج من النوجا والكراميل المحشو بالفول السوداني المُحمّص، قبل تغليفه بطبقة من الشوكولاتة. وتستلزم هذه الوصفة عدة مراحل إنتاجية دقيقة لضبط نسب الحشو ودرجات حرارة الكراميل. ومع بدء إنتاجه في مصر، أصبحت السوق المحلية جزءًا من شبكة تصنيع عالمية لمنتج يتصدر مبيعات الشركة حول العالم.
شيكولاتة سنيكرز – صورة أرشيفيةمارس بار.. النوجا والكراميل في قالب واحد
ويظل مارس بار المنتج الأيقوني للشركة، إذ يجمع بين النوجا والكراميل الطري المغلّف بالشوكولاتة في تركيبة تتطلب حساسية كبيرة في التصنيع. ويُعد إدخاله إلى خطوط الإنتاج المصرية تأكيدًا جديدًا على قدرة المصنع على إنتاج السلع الأساسية للشركة بجودة تضاهي مصانعها في أوروبا وأمريكا.
بار شيكولاتة من نوع مارس – صورة توضيحيةمارس إيجيبت.. من مصنع محلي إلى مركز عالمي للتصدير
منذ انطلاقتها الفعلية عام 2005 وتوسعها في 2011 ثم 2025، نجحت مارس إيجيبت في التحول من مصنع محلي إلى مركز إقليمي للتصنيع، يعمل به نحو ألف موظف، وينتج أكثر من 250 منتجًا. وتُصدّر الشركة اليوم 85% من إنتاجها إلى 58 دولة، تمتد من الخليج إلى أفريقيا وأوروبا الشرقية، بينما تستهدف مع التوسعات الجديدة رفع نسبة التصدير إلى 93% وفتح أسواق إضافية خلال العام المقبل.
وزير الصناعة يتفقد مصنع مارس إيجيبت لإنتاج الشيكولاتةطاقة إنتاجية تتضاعف وخطة لبلوغ 140 ألف طن سنويًا
وأكد وزير الصناعة أن التوسعات تأتي في إطار خطة لرفع الطاقة الإنتاجية لمصنع مارس إلى 140 ألف طن سنويًا قريبًا، ما يضع المصنع ضمن أكبر قواعد التصنيع التابعة للشركة عالميًا، وأحد أهم خمسة مصانع لمارس حول العالم.
مصنع مارس في مصر أحد اكبر خمس مصانع للشركة في العالماستثمارات مستدامة وتقنيات أوروبية في قلب القاهرة
وأشاد الوزير بالتزام مارس بتطبيق معايير الاستدامة، إذ نجحت الشركة في خفض استهلاك الطاقة بنسبة 8% عبر الطاقة الشمسية، وإنشاء محطة لاستعادة الطاقة المهدرة وأخرى لمعالجة الصرف الصناعي، إضافة إلى تقليل استخدام البلاستيك بنسبة 25%، وهدف لخفض انبعاثات الكربون بنسبة 27%، والاعتماد على مواد تغليف قابلة لإعادة التدوير بنسبة 100%. كما تدير الشركة برامج مجتمعية لدعم الشباب وتمكين المرأة وتوفير فرص تدريبية متقدمة.
اقرأ أيضا.. صادرات الخمائر المصرية تقفز إلى 143 مليون دولار في 9 أشهر
ارتفاع ملحوظ في صادرات الشوكولاتة خلال 2025
وتزامن افتتاح هذه التوسعات مع تسجيل صادرات الشوكولاتة المصرية أحد أعلى معدلات نموها خلال السنوات الأخيرة. فقد كشفت تقارير المجلس التصديري للصناعات الغذائية عن ارتفاع الصادرات إلى 166 مليون دولار خلال الفترة بين يناير وسبتمبر 2025، بزيادة 39% ونمو قيمته 49 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وتشير التوقعات إلى تضاعف هذه الأرقام بدءًا من العام المقبل بدعم من زيادة إنتاج مارس والتوسعات الجارية في مصانع أخرى داخل البلاد.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
