خلال السنوات القليلة الماضية أصبحت الفاصوليا المصرية أحد أكثر المحاصيل التصديرية أهمية على الإطلاق، حيث ازداد الطلب عليها في الأسواق الدولية.

ونتيجة لذلك بدأ كثير من مستثمري القطاع الزراعي في مصر زيادة المساحات المزروعة بها في مختلف المحافظات، من أجل زيادة معدلات التصدير.

ارتفاع ملحوظ في صادرات الفاصوليا المصرية

وكشفت أحدث التقارير الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن ارتفاع ملحوظ في صادرات الفاصوليا المصرية خلال العام الحالي 2025.

اقرأ أيضًا: مصر تقتحم قائمة أكبر 10 دول في العالم تصديرًا للكاتشب

وقال التقرير: احتلت الفاصوليا المركز الثالث في الصادرات الزراعية المصرية خلال العام الحالي، حيث بلغ إجمالي ما تم تصديره من الفاصوليا “الطازجة والجافة” حوالي 283 ألف طن، ما يعني الاقتراب بشكل كبير من الـ 300 ألف طن بنهاية العام الحالي.

زراعة الفاصوليا في مصر

وأشار تقرير صادر عن وزارة الزراعة على أن زراعة الفاصوليا الخضراء تنتشر في عدد من المناطق معتدلة الحرارة مثل الدلتا ووادي النطرون ومحافظات الصعيد المبكرة، حيث تتوفر تربة خصبة جيدة الصرف ودرجات حرارة معتدلة، كما يعتمد المزارعون على أصناف محسّنة تتحمل التقلبات المناخية وتوفر إنتاجية عالية للتصدير والأسواق المحلية.

اقرأ أيضًا: أكبر دول العالم في تصدير الأرز.. من صاحبة الصدارة؟

وأضاف التقرير: تبدأ الزراعة عادة في مواسم الربيع والخريف لضمان جودة القرون وارتفاع معدلات العقد، مع اهتمام كبير بعمليات الري المنتظم ومكافحة الآفات لضمان محصول طازج وجاذب للسوق.

في حين ترتكز زراعة الفاصوليا الجافة على الأصناف المخصصة لاستخراج الحبوب، وتتم غالبًا في الأراضي الجديدة والمناطق ذات الحرارة المرتفعة نسبيًا مثل أجزاء من الصعيد والواحات، حيث تهدف هذه الزراعة إلى تحقيق إنتاج وفير من الحبوب لاستخدامها محليًا في التغذية والصناعات الغذائية.

كما يتطلب المحصول إدارة دقيقة للري خاصة في مرحلة الإزهار وتكوين البذور، مع الاهتمام بالتسميد المتوازن ومكافحة الأمراض لضمان حبوب ذات جودة عالية وسهولة في التخزين والتسويق.

مواصفات ومزايا عززت وجودها في الأسواق الدولية

وأصبح المحصول المصري من المنتجات التي تلقى قبولاً كبيرًا في الأسواق الدولية بسبب الاعتماد على أصناف محسّنة تجمع بين الإنتاجية المرتفعة ومقاومة الأمراض، مما يضمن قرونًا طازجة وحبوبًا جافة ذات مواصفات قياسية مناسبة للتصدير.

كما أن التباين المناخي بين الدلتا والصعيد يؤدي إلى إنتاج أصناف متنوعة تلبي احتياجات أسواق مختلفة، سواء من حيث الحجم أو اللون أو درجة الصلابة، وهو ما يمنح الصادرات المصرية ميزة تنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما أن طول الموسم الزراعي في مصر من أهم عوامل تميز صادرات الفاصوليا، حيث يمكن إنتاج الفاصوليا الخضراء والجافة على مدار فترات ممتدة من العام بفضل توافر المناخ المناسب والأراضي المختلفة. كما ساهم تحسين أساليب الري، وتطبيق برامج إرشادية حديثة في رفع جودة المحصول وتقليل الفاقد.

كما لعبت محطات الفرز والتعبئة والتبريد دورًا مهمًا في تجهيز الفاصوليا وفق معايير التصدير الدولية، إضافة إلى قرب الموانئ من مناطق الإنتاج مما يقلل زمن النقل ويحافظ على جودة المنتج.

650 ألف طن زيادة في الصادرات الزراعية

من ناحية أخرى كشف علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مؤخرًا عن أن الصادرات الزراعية المصرية، قد بلغت حتى الآن نحو 8.2 مليون طن، وهو ما يمثل تقدمًا ملحوظًا، عن نفس العام الماضي، بزيادة قدرها حوالي 650 ألف طن.

وواصلت الموالح المصرية تصدرها قائمة الصادرات الزراعية المصرية، بكمية إجمالية حوالي 2 مليون طن، تليها البطاطس الطازجة بكمية 1.3 مليون طن، ثم تأتي الفاصوليا “الطازجة والحالة” في المركز الثالث بكمية إجمالية 283 ألف طن، ثم محصول البطاطا في المركز الرابع بكمية 280 ألف طن، كما يأتي محصول البصل الطازج في المركز الخامس بكمية 268 ألف طن.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط