كشف سعيد الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل»، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وهي إحدى أكبر شركات إنتاج الحديد ومواد البناء في المنطقة، عن استراتيجية المجموعة باعتمادها «المرونة» لمواجهة ما وصفه بــ«التقلبات والتحديات الكبيرة» في سوق الصلب العالمي.
وأوضح الرميثي، على هامش مشاركته في الدورة 28 لمؤتمر الحديد والصلب، أن المجموعة تبيع منتجاتها حالياً في أكثر من 70 سوقاً، وأن «الاستراتيجية الأساسية» هي المحافظة على «المرونة وتنوع الأسواق» لتجنب التركيز على سوق واحدة أو اثنتين، مما يمنحها قدرة على التكيف والتوجه لأي سوق تتماشى مع استراتيجيتها.
وكانت مجموعة «إمستيل» الإماراتية سجّلت صافي أرباح قدره 283 مليون درهم إماراتي (77.1 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بزيادة كبيرة بلغت 209% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحول تحليله للمشهد الإقليمي وأوضاع السوق، وصف الرميثي مستوى المشاركة في المؤتمر بأنه يعكس «زخماً كبيراً جداً» في هذا القطاع، مشيراً إلى أن استقطاب الحدث، الذي رعته المجموعة، لأكثر من 1400 مشارك من 50 دولة، هو رقم قياسي يؤكد أن «الصناعة في المنطقة واعدة وأن السوق جيدة جداً».
إزالة الكربون
وقال الرميثي إن أهداف الاستدامة هي في قلب استراتيجية النمو. وشدد على أن النقاش الأبرز في المؤتمر تمحور حول ضرورة «التسريع في تخفيض الانبعاثات الكربونية»، لا سيما وأن قطاع الحديد يمثل 8% من الانبعاثات العالمية.
وأفصح الرميثي: «نحن حالياً أقل من المستوى العالمي في مجال الانبعاثات بـ 45%، وهو ما يُعد فخراً للشركة». وأشار إلى أن هذا الالتزام ليس جديداً، مستذكراً استثماراً مبكراً «تجاوز 80 مليون يورو» في تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون، والتي تُستخدم اليوم بالتعاون مع شركة «ريادة» في «أدنوك».
حدد الرميثي سوق الشرق الأوسط، وتحديداً الإمارات، كقاطرة نمو رئيسية. وأوضح «أن سوق الشرق الأوسط هي الواعدة والتي يتم التركيز عليها» مضيفاً أنها أصبحت المنطقة الرئيسية لاستهلاك وإنتاج «منتجات حديد منخفضة الكربون». ووفقاً للرميثي، فإن سوق المنطقة «دائماً صحية» وتشهد نمواً مقارنة بالأسواق العالمية، مؤكداً أن «سوق الإمارات هي الأكبر والأسرع في هذا المجال».
