في ملف زراعة الموالح في مصر تبرز العديد من المحاصيل التي تُولي لها الحكومة والمستثمرون اهتمامًا خاصًا ومن بينها الكلمنتينا.
ويرجع السبب في ذلك الاهتمام إلى ارتفاع معدلات الطلب على تلك المحاصيل داخليًا وخارجيًا، ما تسبب في زيادة المساحات المزروعة منها.
زراعة الكلمنتينا في مصر
وأكد تقرير صادر عن قطاع الإرشاد الزراعي أن زراعة ثمار الكلمنتينا في مصر أصبحت خلال السنوات الماضية من الزراعات التي تشهد انتشارًا تدريجيًا بسبب إنتاجيتها المرتفعة وقدرتها على التأقلم مع الأجواء المصرية خاصة في محافظات الوجه البحري والدلتا.
اقرأ أيضًا: أحد أقدم النباتات في مصر.. فوائد غير متوقعة لتناول ثمار حب العزيز
وقال التقرير: يبدأ المزارعون في زراعة المحصول خلال شهري فبراير ومارس مع بداية الدفء النسبي في الأجواء المناخية، ثم يبدأ موسم الحصاد من نوفمبر وحتى يناير وفقًا لمنطقة الزراعة ودرجة الحرارة، على أن يتم زراعتها في تربة جيدة الصرف لضمان نمو جذري سليم.
سبب التسمية بهذا الاسم
وأشارت بعض التقارير إلى أن سبب التسمية بهذا الاسم يرجع إلى الأب كليمان رودييه، وهو باحث فرنسي اكتشفها بالصدفة في الجزائر عام 1892، بالتعاون مع عالم النباتات لوي ترابو، حيث قام الأب كليمان بتهجين اليوسفي مع البرتقال الحلو، وسُمى الصنف الجديد تكريمًا له.
مواصفات مميزة لثمار الكلمنتينا
وأشار التقرير إلى أن ثمار الكلمنتينا تتسم بعدد من المواصفات ومن بينها:
اقرأ أيضًا: نجم الزراعة في “وجه قبلي”.. مصر تتوسع في البونيكام لإنهاء أزمات الأعلاف
لون برتقالي لامع وقشرة رقيقة سهلة التقشير.خلوها شبه كامل من البذور، ما يجعلها مرغوبة بقوة في الأسواق المحلية وللتصدير.تتميز أشجارها بقدرتها على الإنتاج المستقر وجودة الثمار العالية في حال الالتزام ببرامج الري والتسميد المناسبة.الفرق بينها وبين ثمار اليوسفي العادية
وعلى الرغم من التشابه الكبير بين الكلمنتينا واليوسفي العادي، فإن هناك فروقًا واضحة من حيث المواصفات وطبيعة الطعم، حيث إن الكلمنتينا عادة أصغر حجمًا وأكثر استدارة، وتتفوق في نسبة العصارة والطعم الحلو المتوازن، في حين يميل اليوسفي التقليدي إلى نكهة أكثر حموضة وقشرة أكثر خشونة.
كما أن الكلمنتينا غالبًا ما تكون خالية من البذور، أما اليوسفي فيحتوي على عدد من البذور حسب الصنف. وفي مراحل التداول والتسويق، تُعرف الكلمنتينا بثبات لونها وقوة تحملها خلال النقل، ما يمنحها ميزة تنافسية في أسواق التصدير.
قبول دولي في الأسواق الخارجية
ويرتفع الطلب على تلك الثمار في الأسواق الدولية خلال السنوات الأخيرة، وذلك بسبب تميز الثمار بجودة عالية واستقرار في المواصفات التصديرية من حيث الحجم واللون وارتفاع نسبة العصارة، كما تستفيد مصر من موسم إنتاج يمتد لعدة أشهر، ما يسمح بدخول الكلمنتينا إلى الأسواق الأوروبية والخليجية في توقيتات تنافسية تكون فيها دول أخرى خارج ذروة الإنتاج.
وفي الوقت نفسه ساعد تحسين ممارسات الزراعة والفرز والتعبئة في رفع القدرة على تلبية اشتراطات الدول المستوردة، خاصة تلك التي تركز على الشكل الموحد وخلو الثمار من البذور وارتفاع نسبة السكريات.
كما أسهمت أيضًا حملات الترويج للموالح المصرية في العديد من الدول في تحسين الصورة التسويقية للمنتج، وهو الأمر الذي عزَّز ثقة المشترين الخارجيين، ودفع العديد من الأسواق لاعتبار الكلمنتينا المصرية من الأصناف المُفضَّلة خلال فصل الشتاء، حتى صارت اليوم الموالح في المركز الأول بقائمة الصادرات الزراعية المصرية.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
