قالت الدكتورة  إنجي البستاوي، مدير عام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي خلال ندوة الاحتفاء باليوبيل البرونزي للمهرجان: أنا سعيدة بأنني اليوم، في احتفال مرور عشر سنوات، الأمس ذهبت أمس وجلست في أوّل مكان أقَمْنا فيه المهرجان، تذكرت كل الصعوبات التي مررنا بها. وأودّ أن أشكر مازن، لأنه نموذج للشباب المثقف الواعي، وكان يمتلك إيمانًا شديدًا بالفكرة. في ذلك الوقت قال لي: (أنا طالب منك أن تخرجي حفل الافتتاح والختام فقط)، وهذا ما فعلته بالفعل في الدورة الأولى.


وفي الدورة الثانية قال لي: نريدك أن تكوني المدير التنفيذي للمهرجان، لم أكن أعرف ماذا أفعل، لكن مهرجان شرم الشيخ علّمني وصنع شخصيتي الثقافية، ومنحني الوعي، لأن الاحتكاك بكل الفئات فتح لي آفاقًا كثيرة، وكل ذلك بفضل هذا المشروع الذي أنتمي إليه كليًا. مازن صاحب طموح لا ينتهي؛ لم يكتفِ بالنجاح داخل مصر فقط، بل امتدّ الأمر لظهور فروع أخرى للمهرجان.


ومن جانبه قال الدكتور طارق عمار، محرر كتاب اليوبيل البرونزي: دورة اليوبيل هي تتويج لعشر سنوات، ومنذ اللحظة التي تحدثنا فيها عن إعداد هذا الكتاب. ولأنني شاركت في أغلب الدورات، قمت بتوثيق كل دورة على حدة. ولو نظرنا إلى البيانات الموجودة في الكتاب سنجد أن الدورة الأولى أُقيمت في ظروف شديدة القسوة، بعد حادث إرهابي جلل وحصار للمطار، ومع ذلك كانت دورة فارقة.


وتابع: في الدورات التالية وجدنا عدد المسابقات يزداد تدريجيًا حتى وصل إلى أربع مسابقات، إضافة إلى مسابقات خاصة بالبحث العلمي والتأليف المسرحي، ومجموعة مسابقات بدأت تتسع عامًا بعد عام. وقد خرج المهرجان خارج مصر، حيث أقيمت نسخة في بولندا ونسخة أخرى… وهذا لم يأتِ من فراغ. في الكتاب أعددت جزءًا إحصائيًا بالأرقام، سواء ما يتعلق بعدد العروض، أو عدد الدول، أو عدد الإصدارات. وفي النهاية أقول إنني أحب هذه الكتيبة… نحن الآن أمام مهرجان يُعد سوقًا عالميًا.”


وقال الكاتب إبراهيم الحسيني: أنا متواجد في المهرجان منذ دورته الأولى، ومن أول لحظة لاحظت هناك كبير جدًا لدى مازن. عندما دخلت مكتبه في منزله وجدته منظمًا للغاية، وهذا دليل على أن تفكيره منظم جدًا، وكان ذلك واضحًا منذ الدورة الأولى، واليوم، ونحن في الدورة العاشرة، يستضيف المهرجان أسماء كبيرة جدًا، وهذا أمر بالغ الصعوبة، ومع ذلك يحدث.


وتابع؛ هناك دول عربية تتسابق للمشاركة في مهرجان شرم الشيخ المسرحي، عندما يذهب مازن إلى أي مهرجان لا يجلس ليستريح، بل يظلّ يبحث عمّن يمكن أن يستضيفه المهرجان. هو يعمل على المهرجان بعد انتهاء دورته بأسبوع واحد فقط. لقد استطاع مازن أن يحوّل نفسه إلى مؤسسة، من خلال المهرجان، ومن خلال الإصدارات، ومن خلال حضوره القوي على المستوى الدولي.




يقام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي برعاية وزارة الثقافة المصرية برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو، ووزارة السياحة والآثار برئاسة الوزير شريف فتحي، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي برئاسة المهندس أحمد يوسف، تأكيدًا على دعم الدولة للفعاليات الثقافية التي تبرز الوجه الحضاري لمصر وتعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، في إطار تكامل البعدين الثقافي والسياحي لخدمة أهداف التنمية الشاملة.




كما يحظى المهرجان بدعم كامل من محافظة جنوب سيناء بقيادة اللواء الدكتور خالد مبارك، في إطار التعاون بين المؤسسات الوطنية لتحقيق التنمية الثقافية والسياحية المتكاملة، وبلدية ظفار بسلطنة عمان.


وتتولى إدارة الدورة العاشرة الدكتورة إنجي البستاوي، وتحمل الدورة اسم الفنانة الكبيرة إلهام شاهين تكريمًا لمسيرتها الفنية الثرية ودعمها المستمر لقضايا المسرح والفنون، فيما يرأس اللجنة العليا للمهرجان المنتج هشام سليمان، وتحمل الرئاسة الشرفية للمهرجان سيدة المسرح العربي الراحلة سميحة أيوب.