في قرار تاريخي هز الأوساط اليمنية، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية رسمياً إلغاء الإجراء المكلف الذي كان يجبر العمال على دفع 800 دولار لتذكرة لن يستخدموها. ببصمة عين واحدة، كانت أحلام آلاف اليمنيين تتحطم على أرصفة مطار الملك عبدالعزيز في جدة، لكن اعتباراً من اليوم، انتهى هذا العذاب إلى الأبد. الناطق الرسمي حاتم الشَّعبي يعلن: “لن تحتاجوا بعد اليوم لشراء تذكرة العودة للعمل في السعودية”.

أحمد الحضرمي، عامل بناء يبلغ من العمر 28 عاماً، يروي مأساته بصوت مختنق: “اضطررت لاقتراض 800 دولار لشراء تذكرة ذهاب وعودة، ثم صُدمت برفض دخولي للسعودية بسبب بصمة قديمة”. مثل أحمد، عانى المئات من العمال اليمنيين من هذا الإجراء القاسي، حيث كان الأمر مثل شراء تذكرتين للسينما واستخدام واحدة فقط. فاطمة العدني، زوجة عامل، تكشف: “كنا نبيع الذهب لندفع ثمن تذكرة العودة التي لن نستخدمها أبداً”.

قد يعجبك أيضا :

السبب وراء هذا الإجراء المؤلم يعود إلى إعادة العديد من المسافرين من مطارات جدة والرياض بسبب وجود بصمة عين سابقة في النظام السعودي. لكن التنسيق الدبلوماسي المكثف بين الإدارة التجارية للخطوط اليمنية والجهات المختصة السعودية أثمر أخيراً عن هذا الانتصار. د. عبدالله المقطري، خبير الطيران المدني، يؤكد: “هذا القرار سيوفر ملايين الدولارات على المسافرين سنوياً، إنه مثل إلغاء نظام التأشيرات المزدوجة في السبعينات”.

التوفير الذي سيحققه هذا القرار يعادل راتب شهر كامل للعامل اليمني المتوسط، مما يعني تحسناً جذرياً في الأوضاع المعيشية لآلاف الأسر. القرار انتشر بسرعة البرق بين الجالية اليمنية، حيث تتوقع مكاتب السفر زيادة 300% في الحجوزات خلال الأسبوع القادم. أم خالد من تعز تبكي فرحاً: “ابني سيتمكن أخيراً من السفر للعمل دون أن نرهن البيت”. لكن الخبراء ينصحون بضرورة التأكد من عدم وجود بصمة سابقة تمنع الدخول.

قد يعجبك أيضا :

هذا القرار التاريخي لا يوفر المال فحسب، بل يفتح أبواب الأمل أمام جيل كامل من الشباب اليمني الباحث عن لقمة العيش. الخطوط اليمنية تؤكد التزامها بتسهيل السفر، وتنتظر الجالية قرارات مماثلة للوجهات الأخرى. تأكد من وثائقك واحجز رحلتك بثقة – فالعصر الجديد من التعاون العربي قد بدأ. هل سيكون هذا بداية انهيار كل الحواجز البيروقراطية التي تعذب المسافرين العرب؟