امتلئت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الأيام القليلة الماضية بحالة من الجدل الواسع والقلق الكبير بين المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية وخارجها بعد تداول أنباء وشائعات تفيد بنية الجهات المعنية إزالة جبل أحد التاريخي أو أجزاء منه لصالح مشاريع تطويرية جديدة في المدينة المنورة، ونظرا للمكانة الدينية والتاريخية العظيمة لهذا الجبل في قلوب المسلمين فقد سارعت الجهات الرسمية لإصدار بيانات عاجلة لتوضيح الحقيقة كاملة ووضع حد لهذه التكهنات التي أثارت استياء الرأي العام، وفي هذا المقال سنوضح لكم القصة الكاملة والرد الرسمي وتفاصيل المشاريع التي تقام في تلك المنطقة الحيوية.
حقيقة إزالة جبل أحد في السعودية
حسمت إمارة منطقة المدينة المنورة وهيئة تطوير المنطقة الجدل الدائر بشكل نهائي حيث نفت نفي قاطع صحة ما يتم تداوله بشأن المساس بجبل أحد أو إزالته، وأكدت المصادر الرسمية أن جبل أحد يعتبر من الثوابت التاريخية والمعالم الإسلامية التي لا يمكن المساس بها بأي حال من الأحوال وأن كل ما يشاع هو مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة تهدف لإثارة البلبلة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن المشاريع القائمة حاليًا تقع في المنطقة المحيطة بالجبل وليس الجبل نفسه وهي تهدف بالأساس إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين وسكان المدينة المنورة بما يتوافق مع رؤية المملكة التي تهتم بالحفاظ على التراث الإسلامي وليس طمسه، ودعت السلطات الجميع إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط وعدم الانسياق خلف الحسابات الوهمية التي تروج لهذه الأكاذيب وتستغل عواطف الناس الدينية لنشر معلومات مغلوطة.
تفاصيل المشروع التطويري الجديد في منطقة أحد الطبية
الحقيقة وراء الصور ومقاطع الفيديو المتداولة لعمليات الحفر والبناء تعود إلى مشروع ضخم وتنموي يخدم المنطقة وهو مشروع “مدينة أحد الطبية” ومشاريع سياحية وثقافية أخرى تقع في السفح أو المناطق المجاورة للجبل، وتعمل الجهات المختصة على إنشاء مركز حضاري ومتحف يوثق غزوة أحد وتاريخ المنطقة ليكون مزارا سياحيا يثري تجربة الزوار ويقدم لهم معلومات دقيقة عن السيرة النبوية.
وهذه المشاريع تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير المنطقة المحيطة بالجبل لتسهيل الوصول إليه وتوفير ممرات آمنة للمشاة وخدمات متكاملة تليق بقدسية المكان وأهميته التاريخية، والهدف الحقيقي هو تحويل المنطقة إلى واجهة حضارية متطورة مع الحفاظ التام على التضاريس الطبيعية للجبل ومعالمه الرئيسية دون أي تغيير أو تعدي على حدوده المعروفة شرعا وتاريخا، والعمل يجري على قدم وساق لتحسين المشهد الحضري وإزالة العشوائيات التي كانت تحيط بالمنطقة لكي تظهر بالمظهر اللائق.
