
بيروت ـ «القدس العربي»: أقرّ مجلس الوزراء في ثالث جلساته برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام مشروع الفجوة المالية الذي يحمل عنووان «الانتظام المالي واستعادة الودائع» وبدا الرئيس سلام مصراً على إقرار المشروع بسرعة في مقابل طلب وزراء التريث بالنقاش وعدم الاستعجال من اجل الخروج بصيغة قابلة للتطبيق.
وأفادت المعلومات أن 13 وزيراً من فريق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و«اللقاـء الديمقـراطي» وافقوا على المشروع مقابل اعتراض 9 وزراء من «القوات اللبنانية» والكتائب ووزيرة الرياضة المحسوبة على الطاشناق وثنائي «أمل» و«حـزب اللـه» باستثناء وزير المال ياسين جابر، فيما تحفظ وزير الاعلام بول مرقص لجهة ضرورة تحصيل مزيد من حقوق المودعين والنهوض بالقطاع المصرفي من جديد وعدم وجود أرقام واضحة وكافية.
وبعد الجلسة تحدث رئيس الحكومة، فأوضح «أن85 في المئة من المودعين سيحصلون على أموالهم كاملة» معلناً «أن السندات ليست وعوداً على ورق بل هي مدعومة بـ50 مليار دولار من موجودات المصرف المركزي» مؤكداً «لا نبيع الذهب ولا نرهنه ومنعاً لأي استغلال حصّنا بمشروع القانون حماية الذهب، وسنستكمل التدقيق الجنائي والمحاسبة وما حدا يزايد علينا». وأضاف: «للمرة الأولى قانون الفجوة فيه مساءلة ومحاسبة وغير صحيح من يقول عنه «عفا الله عما مضى» فقد أدخلنا عليه ضرورة استكمال التدقيق الجنائي والمحاسبة» معتبراً «أن الكلام الذي يقال يهدف للتشويش على المودعين ،لا سيما صغار المودعين، وأريد أن أطمئنهم أن كل ذلك يأتي في سياق ذرّ الرماد في العيون ولا يُزايدن أحد علينا».
سلام: 85٪ من المودعين سيحصلون على أموالهم كاملة
وأشار إلى «ان قانون الفجوة المالية ليس مثالياً وفيه نواقص ولا يحقق تطلعات الجميع، لكنه خطوة واقعية ومنصفة على طريق استعادة الحقوق ووقف الانهيار الذي يعاني منه البلد وإعادة العافية للقطاع المصرفي».
وأمل الرئيس سلام «أن يقر مجلس النواب هذا القانون بأسرع وقت» قائلاً «سأكون أسعد الناس إذا تمكنوا من إقرار تحسينات عليه ونحن الأساس وليس صندوق النقد الدولي».
تزامناً، أشار المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان إلى أن «ما نريده لهذا البلد حكومة وطنية بحجم مصالح لبنان وأهله، وليس حكومة لوائح دولية» ورأى «أن الانبطاح الحكومي إنما يهدد مصالح لبنان، والحكومة هي حكومة بمقدار ما تتحمل من مسؤوليات إغاثة وإعمار وسيادة على الأرض، وليس من مصلحتها أن تتعامل مع البقاع والجنوب والضاحية كند يتموضع بجانب الخارج، ولا قيمة للشعارات والمواقف التي لا تتحوّل إلى سياسات سيادية خاصة اتجاه الإرهاب الصهيوني، وخيارنا لبنان وسيادة لبنان، والدفاع الشامل عن العقيدة الوطنية».
وأضاف أن «إسرائيل لا يمكن أن تربح طالما القرار السيادي موحد، وقيمة الحكومة في هذا المجال هي بمسؤوليتها تجاه شعبها وأرضها وسيادتها الحدودية، لأنه لا يمكن التعويل على حكومة منبطحة، ولا على سلطة مشغولة بإحصاء واردات الخزينة، والحل يكون بتغيير الفكر السياسي والرؤية السياسية والاستراتيجية السياسية الموحدة للبلد لا الممزقة للبلد، وموعد الانتخابات هو ضرورة وطنية لأنه موعد أي تغيير سياسي ممكن».
