قالت الوزيرة المفوّضة لشؤون الداخلية في فرنسا إن منح الجنسية للممثّل الأميركي جورج كلوني وعائلته لا يوجّه “رسالة جيّدة”، فيما تنوي السلطات تشديد امتحانات اللغة لأغراض التجنيس.

وصرّحت ماري-بيار فيدرين عبر أثير الإذاعة العامة فرانس أنفو قائلة: “أنا شخصيًا فخورة جدًّا بأن جورج كلوني طلب جنسية” بلدي، لكنها “ليست رسالة جيّدة توجّه” نظرًا “للضرورة القصوى” لمراعاة “مسألة الإنصاف”.

وأوضحت الوزيرة أنها تتفهّم “شخصيًا” شعور بعض الفرنسيين بـ”تطبيق سياسة الكيل بمكيالين”، بعدما أقرّ الممثّل البالغ 64 عامًا في مطلع ديسمبر/ كانون الأول عبر أثير “إر تي إل” بأنه ما زال “سيّئًا” في اللغة الفرنسية بعد “400 يوم من الدروس”.

إتقان الفرنسية بمستوى معين

وحصل الممثّل وزوجته اللبنانية-البريطانية أمل علم الدين كلوني وتوأماهما البالغان ثماني سنوات على الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم نشر السبت في الجريدة الرسمية واطلعت عليه وكالة “فرانس برس”.

واعتبارًا من الأوّل من يناير/ كانون الثاني، ينبغي للأجانب الراغبين في الاستقرار في فرنسا أن يكونوا قد اجتازوا امتحانًا مدنيًا وأثبتوا أنهم يتقنون الفرنسية بمستوى معيّن، وذلك بموجب قانون يعود لعام 2024.

اعترف جورج كلوني أنه ما يزال سيئًا في تعلّم اللغة الفرنسية- غيتي

وبات ينبغي للمرشّحين للحصول على الجنسية الفرنسية أن يخضعوا لامتحان لغة بمستوى “متقدّم”، في حين كان يكفي سابقًا أن يشاركوا في حصص تعليمية.

وكانت مجلّة “باري ماتش” أوّل من كشف عن حصول كلوني وعائلته على الجنسية الفرنسية.

واشترت العائلة منزلًا ريفيًا ومزرعة عنب في برينيول، وهي بلدة في منطقة فار، عام 2021.

ورغم أن عائلة كلوني لا تمضي كل وقتها في جنوب فرنسا، فإن هذا المكان هو “أسعد مكان بالنسبة إلينا”، كما أكد الممثل الذي فاز بجائزة أوسكار عن فيلم سيريانا (2005).

واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية من جهتها أن وضع جورج كلوني وزوجته أمل علم الدين كلوني “يستوفي الشروط المحدّدة في قانون” التجنيس، مذكّرة بالمادة 21-21 من القانون المدني التي تنصّ على إمكانية منح الجنسية الفرنسية “لكلّ أجنبي ملمّ بالفرنسية قدّم طلبًا في هذا الشأن وهو يساهم من خلال أنشطته في تألّق فرنسا وازدهار علاقاتها الاقتصادية الدولية”.

ولفتت إلى أن الزوجين كلوني “يساهمان في الإشراقة الثقافية لفرنسا” نظرًا لمكانة الممثّل في عالم السينما وشهرة زوجته “التي تتعاون بانتظام مع مؤسسات جامعية ومنظمات دولية مقرّها فرنسا”.

والجمعة، قال المخرج الأميركي جيم غارمش عبر أثير “فرانس انتر” إنه يرغب بدوره في الحصول على الجنسية الفرنسية، وأضاف: “أريد أن يكون لي مكان أبتعد فيه عن الولايات المتحدة”، مع التشديد على إعجابه بـ”الثقافة الفرنسية”.