
صدر الصورة، Getty Images
قبل ساعة واحدة
يحل عام 2026 على الدول العربية في ظل واقع معقد، تتشابك فيه الأزمات السياسية مع الضغوط الاقتصادية، لتنعكس بشكل مباشر على حياة ملايين المواطنين.
وبينما تستعد بعض الدول لدخول عام جديد بخطط إصلاحية وآمال بالتعافي، تعيش أخرى تحت وطأة صراعات ممتدة تجعل من الأمن والاستقرار أولوية تتقدم على أي مظاهر احتفال.
وفي الوقت الذي تطمح فيه الشعوب إلى الاستقرار وتحسين مستوى المعيشة، لا تزال الصراعات المسلحة والأزمات الاقتصادية تلقي بثقلها على واقع عدد من الدول العربية.
غزة: انتظار الأمل وسط واقع إنساني صعب
في قطاع غزة، يأتي عام 2026 في ظل أوضاع إنسانية شديدة القسوة.
ويعيش السكان حالة من الترقب والقلق، مع استمرار تأثيرات الحرب على مختلف جوانب الحياة، من الخدمات الأساسية إلى فرص العمل.
وتغيب مظاهر الاحتفال، لتحل محلها مشاعر الحزن والإرهاق، بينما يعبر المواطنون عن أملهم بأن يحمل العام الجديد انفراجة تضع حدا لمعاناتهم المستمرة.
الضفة الغربية: توتر أمني وضغوط اقتصادية
أما في الضفة الغربية، فيستقبل الفلسطينيون العام الجديد وسط حالة من عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي.
وتشهد العديد من المناطق توترا متصاعدا ينعكس على حركة المواطنين والنشاط التجاري، ما يزيد من الأعباء المعيشية.
ويعبر كثيرون عن خشيتهم من استمرار الأوضاع الراهنة، مقابل آمال بأن يشهد 2026 تحسنا يخفف من القيود ويعيد بعض الاستقرار إلى الحياة اليومية.
السودان: عام جديد في ظل صراع داخلي وتحديات إنسانية
يدخل السودان عام 2026 وهو لا يزال يواجه تداعيات صراع داخلي أثر بشكل عميق على بنية الدولة والمجتمع.
فقد أدت الأوضاع الأمنية غير المستقرة إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، وتراجع النشاط الاقتصادي، وازدياد الضغوط على الخدمات الصحية والتعليمية.
ومع حلول العام الجديد، تتركز تطلعات المواطنين على تحقيق الأمن ووقف النزاع، باعتبارهما المدخل الأساسي لأي تعاف اقتصادي أو اجتماعي.
اليمن: أزمة ممتدة ومعيشة مثقلة بالأعباء
في اليمن، لا يختلف استقبال العام الجديد كثيرا عن السنوات السابقة، حيث تستمر الأزمة السياسية والاقتصادية في التأثير على حياة المواطنين.
ويعاني السكان من ارتفاع تكاليف المعيشة ومحدودية فرص العمل، بينما يعلق كثيرون آمالهم على حلول سياسية شاملة قد تمهد لتحسن تدريجي في الأوضاع الإنسانية والخدمية خلال عام 2026.
الدول العربية الأخرى: ضغوط اقتصادية وتحديات معيشية
بعيدا عن مناطق النزاع المباشر، تواجه دول عربية عدة تحديات اقتصادية متزايدة مع بداية العام الجديد.
وتشمل هذه التحديات ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وزيادة معدلات البطالة، إلى جانب ضغوط على الطبقة المتوسطة.
وفي المقابل، تعمل بعض الحكومات على تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وإطلاق برامج دعم اجتماعي، في محاولة للتخفيف من آثار الأزمة وتحقيق قدر من الاستقرار المالي.
ورغم قتامة المشهد في بعض الدول، لا يخلو استقبال عام 2026 من بارقة أمل لدى الشعوب العربية.
فكثيرون يرون في العام الجديد فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، والدفع نحو حلول سياسية واقتصادية أكثر استدامة.
ويجمع مراقبون على أن مستقبل المنطقة خلال 2026 سيظل مرتبطا بقدرة الأطراف المعنية على احتواء الصراعات، وتحقيق إصلاحات حقيقية تنعكس إيجابا على حياة المواطنين.
آمال وتطلعات
يدخل العالم العربي عام 2026 وهو مثقل بالأزمات، لكنه لا يزال متمسكا بالأمل.
بين صراعات لم تُحسم، وأوضاع اقتصادية ضاغطة، تبقى تطلعات الشعوب العربية موجهة نحو السلام والاستقرار وتحسين سبل العيش، على أمل أن يكون العام الجديد خطوة أولى نحو مستقبل أقل اضطرابا وأكثر إنصافا.
كيف تؤثر الصراعات والحروب المستمرة على استقبال العام الجديد؟هل يحمل عام 2026 فرصا حقيقية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة العربية؟ ولماذا؟ما أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول العربية مع بداية 2026؟ما أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية الخارجة من الصراعات؟كيف تؤثر الأزمات الاقتصادية على مزاج الشارع العربي مع دخول العام الجديد؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 2 يناير/ كانون الثاني
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب
https://www.youtube.com/@bbcnewsarab
