
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الانفصال منذ بداية تأسيسه2 يناير/ كانون الثاني 2026، 09:42 GMT
آخر تحديث قبل 23 دقيقة
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم من الإمارات الجمعة، مقتل سبعة أشخاص في “غارات جوية سعودية”، وفقاً لبيانه.
وقال محمد عبد الملك رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت، لوكالة فرانس برس إن “سبع غارات استهدفت معسكرنا في الخشعة وسقط قتلى وجرحى من قواتنا”.
وأضاف: “تمّ كسر هجوم برّي على المعسكر”.
ولاحقاً من يوم الجمعة، أعلن المجلس الانتقالي أن “غارة جوية سعودية ثانية استهدفت مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى بمدينة سيئون”.
وأضاف بيان للمجلس أن “السعودية استهدفت قلب مدينة سيئون المكتظة بالسكان حيث يقع مقر قيادة المنطقة وسط أحياء مدنية، ما أدى إلى حال من الذعر والترويع في صفوف المدنيين في المدينة”، وفق ما جاء في البيان.
وبحسب رويترز، فإن السعودية لم ترد بعد على طلب للتعليق بشأن الغارات الجوية.
في حين، قال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي إن القوات البحرية السعودية أكملت انتشارها في بحر العرب لتنفيذ ما وصفه بـ”عمليات التفتيش ومكافحة التهريب”.
وكان محافظ محافظة حضرموت -التابع للحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية- قد قال يوم الجمعة، إنه سيطلق عملية “سلمية” لاستعادة مواقع عسكرية من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات، مؤكداً أن هذه الخطوة “لا تُعد إعلان حرب”، فيما أعلنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أنها في حالة تأهب قصوى بعد هذا الإعلان.
ويُعد هذا التحرك أحدث تصعيد في اليمن الذي تمزقه الحرب، حيث يتفاقم منذ ديسمبر/كانون الأول الخلاف بين قوتين خليجيتين، السعودية والإمارات العربية المتحدة، الداعمتين لطرفين متقابلين.
وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إنها عيّنت، يوم الجمعة، محافظ حضرموت سالم أحمد سعيد الخنبشي قائداً عاماً لقوات درع الوطن في المحافظة الشرقية، ومنحته كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى استعادة الأمن والنظام.
وأكدت الحكومة أن العملية تستهدف المواقع العسكرية فقط، “ولا تُعد إعلاناً للحرب”.
وتدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سيطر الشهر الماضي على مساحات واسعة من جنوب اليمن من الحكومة المعترف بها دولياً وهي خطوة اعتبرتها الرياض تهديداً.
وأعلنت الإمارات الأسبوع الماضي أنها ستسحب ما تبقى من قواتها من اليمن، بعد أن دعمت السعودية دعوةً طالبت بخروج هذه القوات خلال 24 ساعة، في واحد من أشد الخلافات العلنية التي شهدتها العلاقات بين البلدين.
إغلاق مطار عدن

صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، استمرار تعليق الرحلات في مطار عدن الدولي
وفي سياق متصل، اتهم السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، يوم الجمعة، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي برفض منح إذن هبوط، في اليوم السابق، لطائرة تقل وفداً سعودياً إلى عدن.
واستمر تعليق الرحلات في مطار عدن الدولي، الذي بدأ الخميس، حتى يوم الجمعة، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن إغلاق الحركة الجوية.
وقال آل جابر، في منشور على منصة إكس، إن المملكة سعت “على مدى أسابيع وحتى يوم أمس” إلى بذل كل الجهود مع المجلس الانتقالي الجنوبي لاحتواء التصعيد، لكنها واجهت “رفضاً مستمراً وتعنتاً من عيدروس الزبيدي”.
وأضاف أن الزبيدي أصدر توجيهات، يوم الخميس، بإغلاق الحركة الجوية في مطار عدن، مشيراً إلى أن طائرة تقل وفداً سعودياً كان يهدف لإيجاد حلول للأزمة مُنعت من الهبوط.
وأشار آل جابر في منشوره إلى أن ذلك أكد حرص الزبيدي على مصالحه الشخصية السياسية والمالية تنفيذاً لأجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية خاصةً ولا باليمن عامةً.
وحمّل السفير السعودي محمد آل جابر عيدروس الزبيدي بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مسؤولية مباشرة لتنفيذه أجندات قال إنها أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم وتسعى لخلق فجوة بينهم بين السعودية.
وقال إن الأمل كبير في العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بتغليب صوت الحكمة ولغة العقل، لتحقيق تطلعات أبناء الشعب اليمني في شماله وجنوبه، وفق تعبيره.
وفي المقابل، اتهمت وزارة النقل الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي، في بيان يوم الخميس، السعودية بفرض حصار جوي، قائلة إن الرياض اشترطت مرور جميع الرحلات عبر أراضيها لإجراء فحوصات إضافية.
ويُعد مطار عدن الدولي البوابة الرئيسية للمناطق اليمنية الخارجة عن سيطرة جماعة الحوثي.
إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية العراقية عن أملها في أن تسهم الجهود الإقليمية والدولية في دعم مسار الاستقرار في اليمن، مشيرة إلى أنها تتابع بـ “اهتمام بالغ” التطورات السياسية والأمنية الجارية في البلاد.
وأكدت في بيان لها ما سمته بموقف العراق “الثابت” الداعي إلى “الحفاظ على أمن اليمن واستقراره”.
وأشادت بالمساعي الهادفة إلى “ترسيخ السلام”، مؤكدة ضرورة “صون مصالح الشعب اليمني ودعم كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار والتنمية”.
كما أكدت أهمية مواصلة “الحوار البنّاء” بين مختلف الأطراف اليمنية، باعتباره “السبيل الأمثل للتوصل إلى حلول سلمية شاملة” تسهم كما قالت في “التخفيف من معاناة الشعب اليمني”.
