ما زالت مخاطر الانهيار تهدد الأجزاء المتبقية من جسر العريضة الحدودي بين سوريا ولبنان شمالاً، بفعل سيول الأمطار التي رفعت من منسوب النهر الكبير.
يُشار إلى أن المعبر الحدودي أُقفِل بشكل تام أمام حركة عبور السيارات بين البلدين وحركة العبور باتت مقتصرة على المشاة.

جسر العريضة الحدودي (النهار).
ومع إقفال هذا المعبر الذي يعتبر الشريان الحدودي الشمالي الوحيد الرابط بين لبنان وسوريا مع استمرار اقفال معبري: جسر قمار والعبودية، وهو الأهم على صعيد حركة الترانزيت بين لبنان والدول العربية عبر سوريا والتي أدت السيول إلى اقتحام كافة المكاتب الحدودية وبالتالي ما من إمكانية حالياً لإعلان افتتاحه على الرغم من انجاز عملية ترميمه الموقتة منذ أكثر من شهر ولم يفتتح رسمياً بعد.
وارتفعت في وادي خالد الأصوات المنادية بضرورة إعادة فتح معبر جسر قمار المرمم حديثاً والذي صمد أمام السيول، باعتباره حلاً سريعاً لمسألة عبور السيارات بين لبنان وسوريا على اعتبار أن هذا المعبر غير مجهز أساساً لعبور الشاحنات.
وقد أوضح رئيس بلدية المقيبلة في منطقة وادي خالد الحدودية عبدالرزاق الخالد أنّ “الوضع على جسر قمار الشرقي آمن، وقد صمد الجسر أمام السيول والأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، ولم يُسجَّل أي تصدّعات أو أضرار إنشائية فيه”.
وبينت البلدية أنّ “المشكلة القائمة تقتصر فقط على انسداد بعض الفتحات بالأوساخ والرواسب، وذلك نتيجة عدم تعزيل مجرى النهر، الأمر الذي قد يشكّل خطراً في حال استمرار الإهمال، وليس له أي علاقة بفنية أو متانة بناء الجسر والذي طالبنا أن يبنى بمواصفات فنية عالية الجودة والمتانة ولكن هذا المتاح حالياً”.
وأكدت بلدية المقيبلة أنها ستباشر باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيف الفتحات ومعالجة المشكلة في أقرب وقت ممكن، “حرصاً على السلامة العامة”.

جسر العريضة الحدودي (النهار).
من جهته طالب مختار بلدة العمايير في وادي خالد خالد الكايد الجهات الرسمية المعنية بفتح معبر جسر قمار بين لبنان وسوريا، وقال: “بعد انهيار جسر معبر العريضة الذي يربط بين لبنان وسوريا وفي ظل حاجة المواطنين للتنقل بين البلدين بشكل شرعي فإننا نطالب الدولة اللبنانية بإعادة فتح معبر جسر قمار، الذي تم اعادة ترميمه بعد ما تعرض للقصف الإسرائيلي، وهو جاهز لأن يعود ليكون معبراً رسمياً من جديد بدون أي مخاطر تُذكر”.
وأضاف: “ولذلك فإننا نؤكد أن إعادة فتحه أمام المواطنين في وادي خالد وعكار ضرورة ملحّة ليكون بديلاً للمواطن العكاري، وذلك لبعد المسافة عن باقي المعابر الرسمية ، وتسهيلاً على المواطنين، واعتباره معبراً إنسانياً، وصلة وصلٍ بين المواطنين اللبنانيين واقربائهم وأصدقائهم في سوريا”.

جسر العريضة الحدودي (النهار).
