مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أثيرت أسئلة حول سبب اعتقال زوجة مادورو، سيليا فلوريس، خلال العملية ونقلها أيضاً معه إلى نيويورك، حيث أن الاتهامات الجنائية المسبقة كانت محصورة فقط بمادورو وفق بيانات البيت الأبيض. لكن يبدو أن تفاصيل الدعوى تشمل بالفعل اسم زوجة مادورو أيضاً حيث ان تبرير العملية برمتها استند إلى أمر وزارة العدل الأمريكية، لكن يبقى الجدل قائماً ما إذا كانت سيليا فلوريس ستعامل نفس معاملة مادورو أم سيطلق سراحها لاحقاً.
وقال مسؤول عسكري أميركي إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته استسلما من دون مقاومة للقوات الأميركية التي اعتقلتهما السبت.
وصرّح رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كاين في مؤتمر صحافي “استسلم مادورو وزوجته، وكلاهما متهمان، من دون مقاومة، وتم اعتقالهما من قبل وزارة العدل، بمساعدة الجيش الأميركي المذهل، باحتراف ودقة، دون سقوط أي أميركي”.
وُلدت سيليا فلوريس في 15 أكتوبر 1956.
درست القانون الجنائي في جامعة خاصة في كاراكاس، وخلال دراستها، عملت بدوام جزئي في مركز شرطة، حيث كانت تدون إفادات الشهود، وبعد تخرجها، مارست مهنة المحاماة في مكتب محاماة خاص لمدة عشر سنوات تقريباً.
على الصعيد الشخصي، كانت سيليا فلوريس متزوجة سابقاً من محقق شرطة، ولديها منه ثلاثة أبناء.
تغيرت حياتها جذرياً في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، مع أحداث العنف المعروفة باسم كاراكازو، والتي أيقظت، وفقاً لتصريحاتها، “وعيها الثوري”.
بعد محاولة هوغو تشافيز الانقلابية عام 1992، أرسلت فلوريس إليه رسالة تعرض فيها أن تكون محاميته، فقبل تشافيز، وتحولت العلاقة المهنية إلى شراكة سياسية متينة.
وشغلت فلوريس لاحقاً مناصب رئيسية في الدولة، بما في ذلك مناصب رفيعة في السلطتين القضائية والتشريعية.
وصفها منتقدوها بأنها “ليدي ماكبث” نظام شافيز، متهمين إياها بالتأثير المفرط في القرارات السياسية، بينما عرّفت نفسها بأنها “أول مقاتلة ثورية”.
الدور في دائرة السلطة
التقى فلوريس ومادورو في التسعينيات ضمن الحركة التشافيزية، وفي يوليو 2013 تزوجا رسمياً، بعد بضعة أشهر من تولي مادورو منصب الرئيس.
ومنذ ذلك الحين، تُعتبر سيليا فلوريس واحدة من أكثر الشخصيات نفوذاً في الدائرة الضيقة للسلطة في كاراكاس.
