بولين فاضل
الأنباء الكويتية
ثمة ما تغير في المشهد اللبناني التقليدي الملازم للعبور إلى سنة جديدة واسترعى الانتباه كما التنويه من قبل الرئيس العماد جوزاف عون بـ «الأجهزة العسكرية والأمنية والهيئات الإسعافية على نجاح الإجراءات والتدابير التي اتخذت والتنسيق في ما بينها، ما وفر الأجواء الآمنة والمستقرة لاستقبال السنة الجديدة بسلام وأمان».
ولعل أكثر ما استوقف المراقبين هو تسجيل انخفاض ملحوظ في أعداد مطلقي النار العشوائي في عدد من المناطق التي كانت معروفة سابقا بهذه الظاهرة المتخلفة، فضلا عن عدم تسجيل أي حادث أمني يذكر في سياق حوادث السير، وبالتالي عدم سقوط أي قتلى خلافا لما كان يحصل في السنوات الماضية.
وإذا كان البعض ربط هذا التبدل في المشهد بعودة هيبة الدولة، فإن مصادر أمنية رسمية قالت لـ «الأنباء» الكويتية إن «عوامل كثيرة لعبت دورا بإجراءات أمنية وحملات توعية تم التحضير لها وترافقت مع الاستقرار السائد».
وعن مطلقي النار ليلة رأس السنة الذين كانوا في الماضي يتجاهلون التحذيرات الأمنية الرسمية من عواقب إطلاق النار وما اختلف هذا العام على صعيد ثقافة الردع والملاحقة، أكدت المصادر أن «ما تبدل هو نتيجة جهد تراكمي وتعاون مشترك بين قوى الأمن الداخلي وبعض الجمعيات الأهلية والمجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما لجهة تنظيم حملات توعوية مثل حملة «تعهد» وتوزيع منشورات في أماكن إطلاق النار في مناطق معينة»، مضيفة أن آفة إطلاق النار هي آفة مجتمعية وليست أمنية وتحتاج لتضافر جهود قوى مختلفة، في موازاة المتابعة من توقيفات قد تحصل.
وعن المطالبة بغرامات «موجعة» تكون كفيلة بردع المخالفين، علقت المصادر الأمنية بالقول إن الغرامات في لبنان لاتزال غير موجعة وتعتبر منخفضة ولو أنها ازدادت في الفترة الأخيرة 10 أضعاف، لكنها لفتت إلى ما حصل من تكثيف الحواجز والدوريات الأمنية والمتابعة والحملات الإعلامية لمكافحة سرعة القيادة أو القيادة تحت تأثير الكحول.
وعن الأولوية والخطط لدى قوى الأمن الداخلي للعام 2026 ولاسيما لجهة مواجهة فوضى الدراجات النارية، أكدت المصادر الأمنية أن «كل شيء وله حل في النهاية، ولكن بعض الأمور هي سهلة مقابل أمور متوسطة السهولة وأخرى أكثر صعوبة وتتطلب وقتا».
