أردنا مع إنقضاء واحد من أسوأ الأعوام على لبنان ألا نفرد أكثر من مقالة معلوماتية تؤشر على أفضل ما شاهدناه في العام الذي إنصرم منذ خمسة أيام، ونأسف لأننا لم نعثر على فيلم لبناني نُتوجه في المقدمة رغم ما قرأناه وسمعناه في القاهرة عن شريط نيكولا خوري: «ثريا حبي»، عن العلاقة التي نشأت بين المخرج الراحل مارون بغدادي وبطلته التي تعرّف عليها وأحبّها في فيلم: «حروب صغيرة» عام 1982، ثريا خوري، لكننا ننتظر عرضه الخاص في بيروت بتاريخ لم يتحدّد بعد لإبداء الرأي فيه.
كثيرة جداً هي الأفلام التي أمتعتنا بنسب مختلفة ما بين المحلي والعربي والدولي، وبقدر ما أتاحته لنا الفرص كانت الأعمال الأجنبية أكثر حضوراً بحكم تعدد المنصات التي توفر عشرات الأفلام العالمية وتتيح المجال للإختيار المريح، ونعتذر من السينمائيين اللبنانيين الذين قدّموا نتاجهم العام الفائت فما شاهدناه لم نستطع إيجاد مرتبة له هنا، وكدنا نقول الكلام نفسه عن نشاط السينما المصرية لولا أن سعادتنا كانت كبيرة في آخر أشهر السنة عندما شاهدنا فيلمين رائعين تباعاً: «هيبتا2: المناظرة الأخيرة»، لـ هادي الباجوري، و«فيها إيه يعني»، لـ عمر رشدي حامد، لكن مع إضطرارنا للمفاضلة، نختار الأول.
هذا يعني أن أفلام الهلس السائدة في سوق الأفلام المحلية في القاهرة، تجد من خرج من تيارها مستعيداً أمجاد هذه السينما مع شيبها حتى السبعينات، وشبابها في الحقبة التي تلت حتى العام 2000، وهو ما يُعيد صفة السينما العربية للأشرطة المصرية التي تهتم منذ سنوات بالمشاهد المصري دون غيره لأنه يكفيها مؤونة الإيرادات الداخلية لردّ مال الإنتاج.
أما في السينما العالمية فإن اللمعات المضيئة جداً موجودة وقد إخترنا أكثرها تكاملاً إبداعياً للمخرج المكسيكي العالمي غيلليرمو دل تورو: «فرنكشتاين»، ولا نريد التشويش على قيمته من أي صوب، حتى الشريط الجميل: «معركة تلو أخرى»، للمخرج بول توماس أندرسون، مع ليوناردو دو كابريو، وشون بن، نجده بعده وليس في موازاته، مع الإعتراف بأن الأعمال الضخمة المدهشة لم تظهر بينما الرهان على: «الأوذيسة»، للعالمي كريستوفر نولان، مع مات دامون لصيف الـ 2026.
