الشارقة 24:

تناولت مجلة “كتاب” في قراءة تحليلية كتاب “أخبروهم أنها هنا.. بحثاً عن ملكة مليحة” من تأليف سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، واصفةً الكتاب بأنه “معراج جوّانيّ نحو الحكمة”. وقد تصدرت غلاف المجلة صورة لنسخ من الكتاب في طبعتيه العربية والإنجليزية.

وجاء في المقال الذي كتبه مدير تحرير المجلة، علي العامري، أنّ الكتاب يقع ضمن “الكتابة البرزخيّة” ليكون جامعاً لعوالم عديدة من الوثيقة الحجريّة وعلم الآثار إلى الرؤى والحلم، موضحاً أن سمو الشيخة بدور القاسمي لجأت إلى هذه الكتابة لتُؤالف “بين عوالم متعددة، خارجية وجوّانية، مادية وغيبية، من كلام الحجر إلى المعنى، ومن منطوقات النقوش والتاريخ والأسطورة والحلم والرؤى والتأمل الصوفيّ والخيال وبوح الأرض”.

وأضاف مدير تحرير المجلة “يبدأ الكتاب من سيرة الأسلاف في تضاريس الزّمن الصحراويّ، ليعود إليهم وهم يضيئون حضورَهم في الذات الفرديّة والجمعيّة”.

ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب في عددها الـ 87 لشهر يناير الجاري، استطلاعاً عن خفوت النقد الأدبي العربي وتراجع تأثيره.

وتضمن العدد الجديد حوارات مع كلّ من الكاتب الكيني بول كيبشومبا، والمستشرق الهولندي خيرت يان فان خيلدر، والشاعر الإماراتي أحمد العسم، والشاعرة والمترجمة المصرية، الدكتورة سارة حامد حوّاس، والروائية الإماراتية نادية النجار.

وفي افتتاحية العدد “أول الكلام”، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، سعادة أحمد بن ركاض العامري، مقالاً بعنوان “عام جديد وعمل متجدد”، عن إنجازات مشروع الشارقة الثقافي التنويري. وقال إن “هذا المشروع الذي يقوده ويرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، منذ 5 عقود، لم يتوقف عند حدّ، لأنه بلا حدود، ففي كل عام يخطو خطوات جديدة، ويفتح أفقاً جديداً، محلياً وعربياً وإقليمياً وعالمياً”.

أضاف “يواصل المشروع الثقافي حركته الدؤوبة في تعمير جسور ثقافية مع شعوب العالم، انطلاقاً من رؤية سموه الواضحة والبعيدة المدى، والتي تقوم على الكتاب بوصفه خير جليس، وخير سفير ثقافيّ، وخير جسر يربط بين الثقافات”.

وتابع “يأتي عمل هيئة الشارقة للكتاب محلياً وعربياً ودولياً، تجسيداً لتعليمات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة الهيئة، ووفق رؤية سموها وخريطة الطريق التي رسمتها لنا”، موضحاً حرص سموها الدائم على تعزيز الحوار الثقافي، بقوله إنّ سموها “تولي اهتماماً خاصاً بالثقافات التي تعاني من التهميش أو التجاهل أو الظلم، نتيجة لأسباب عديدة، يأتي التاريخ الاستعماري في مقدمتها. ولذلك تقوم رؤية سموها على تحرير الطاقات الكامنة في الثقافات، وتعزيز الثقة بها، والمبادرة بالتواصل وتوفير فرص مشاركة تلك الثقافات في فعاليات كبيرة”.

واشتمل عدد المجلة الجديد على مراجعات لكتب صادرة باللغات العربية والإسبانية والفرنسية، فضلاً عن كتب مترجمة إلى العربية. ونشرت المجلة مقالات ودراسات عن أدباء من الأرجنتين ومصر وبريطانيا وبلغاريا وفرنسا والبرتغال.

وفي زاويته “رقيم”، كتب مدير تحرير مجلة “كتاب”، علي العامري، مقالاً بعنوان “الموعد البولندي”، تناول فيه العلاقات بين الثقافتين العربية والبولندية، والموعد المرتقب في شهر مايو المقبل لاحتفاء بلغاريا بالشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب. وجاء في المقال “آن لنا أن نستأنف مجدداً دور الأمة العربية، لنعيد ترميم الجسور الثقافية القديمة، ونبني جسوراً جديدة مع الآخر الإنساني”.