أعلنت مغنية البوب البريطانية جيسي نيلسون،  في مقطع فيديو نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن التشخيص الصادم الذي تلقاه توأمها حديثا الولادة بعد أشهر قليلة من ولادتهما، حيث كشفت أن توأمها – أوشن جايد نيلسون-فوستر وستوري مونرو نيلسون-فوستر – قد تم تشخيصهما بمرض ضمور العضلات الشوكي من النوع الأول (SMA1).


ووفقا لصحيفة “The mirror”، يعد هذا المرض حالة وراثية نادرة وشديدة تؤثر على قوة العضلات والحركة، ما يعني أن بعض الأطفال سيعجزون عن المشي والكلام مع تقدمهم في السن،  في الفيديو، كشفت جيسي عن صدمة التشخيص، معترفةً بأنها أصبحت “ممرضة” بين ليلة وضحاها لتوأميها.


على الرغم من ندرة مرض ضمور العضلات الشوكي، يؤكد الخبراء على أهمية التشخيص المبكر، إذ يُمكن أن يُساعد الوعي بالعلامات التحذيرية المحتملة العائلات على طلب الدعم والعلاج بأسرع وقت ممكن.


ما هو ضمور العضلات الشوكي من النوع الأول؟

 


ضمور العضلات الشوكي (SMA) هو حالة وراثية عصبية عضلية تؤثر على الخلايا العصبية المسئولة عن التحكم في حركة العضلات، والنوع الأول،  والذي يُسمى أحيانًا مرض فيردنيغ-هوفمان، هو الأكثر شدة ويظهر عادةً عند الأطفال دون سن ستة أشهر.


تسبب هذه الحالة ضعفًا تدريجيًا في العضلات، مما يجعل الحركات اليومية مثل رفع الرأس والبلع والتنفس أكثر صعوبة، ويتم توريث مرض ضمور العضلات الشوكي عندما يحمل كلا الوالدين جينًا معيبًا، وغالبًا دون علمهم بذلك.


العلامات المبكرة التي قد يلاحظها الآباء

 


بحسب الأطباء، قد تكون العلامات المبكرة لضمور العضلات الشوكي من النوع الأول (SMA1) خفية في البداية، وقد تُشخَّص خطأً على أنها تأخر نمائي عام،  تشمل المؤشرات المحتملة على الإصابة بالمرض ما يلي:


-ارتخاء العضلات أو ضعفها (قد يشعر الأطفال بضعف غير معتاد عند حملهم)

-صعوبة في رفع رؤوسهم

-ضعف أو انخفاض في حركة الذراعين والساقين

-التنفس السطحي أو التنفس باستخدام البطن بدلاً من الصدر

-صعوبة في التغذية أو البلع

-صرخة ضعيفة


في كثير من الحالات، لا يحقق الأطفال المصابون بضمور العضلات الشوكي من النوع الأول (SMA1) مراحل النمو الحركي المتوقعة، مثل التدحرج أو رفع الجسم أثناء الاستلقاء على البطن.


لماذا يعد التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية؟


يؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر قد يغير حياة المريض جذرياً، ففي السنوات الأخيرة، أحدثت العلاجات الجديدة نقلة نوعية في نتائج علاج بعض الأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي، لا سيما عند البدء بها في أقرب وقت ممكن.


تجربة جيسي نيلسون


استقبلت المغنية البالغة من العمر 34 عامًا، ابنتيهما أوشن جايد وستوري مونرو نيلسون فوستر في شهر مايو بعد حمل صعب .


نشرت المغنية مقطع فيديو على إنستجرام، لتعلن إصابة بأشد أنواع المرض، الذي يُضعف عضلات الجسم تدريجيًا. كادت جيسي أن تبكي وهي تقول: “أنا حزينة على الحياة التي كنت أتخيل أن أعيشها مع أطفالي”.


وقالت جيسي : “لست متأكدة من أين أبدأ بهذا الفيديو، قبل بضعة أشهر لاحظت والدتي أن الفتيات لم يكنّ يُظهرن نفس القدر من الحركة في أرجلهن كما ينبغي، لم يكن الأمر مصدر قلق لي في ذلك الوقت، منذ اللحظة التي غادرت فيها وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، قيل لي: “أطفالك خدج، لذا لا تقارني أطفالك بأطفال آخرين. لن يصلوا إلى نفس المراحل، فقط تقبليهم كما هم.”


وأضافت “لم يثر ذلك قلقي حقاً، إنهم أطفالي الأولون، وقد قيل لي ألا أقارنهم بهم. وأصرت الزائرات الصحيات على أن كل شيء على ما يرام وأن الفتيات بصحة جيدة.”


“ظهرت بعض العلامات لاحقاً على أن الفتيات يواجهن صعوبة في الرضاعة بشكل صحيح، كنا نأخذهن إلى الطبيب ونقول: “أطفالنا لا يرضعون بالقدر الكافي، وكان يقول إن الأمر على ما يرام، وأن نحاول إرضاعهن بكميات صغيرة وعلى فترات متقاربة.”


أُبلغت جيسي الآن أن توأميها قد لا يتمكنان من المشي أو استعادة قوة رقبتيهما، لا يوجد علاج شافٍ لضمور العضلات الشوكي حاليًا، ولكن تتوفر علاجات ودعم لمساعدة المرضى على التمتع بأفضل جودة حياة ممكنة.