عقدٌ كامل من التضحيات ينتهي بقرارات صادمة: طردت السعودية القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية وشنّت قصفاً جوياً على حضرموت، في تطور وُصف بالغدر المدوي لحليف استراتيجي بعد عشر سنوات من التحالف العسكري.
أدت هذه الخطوات التصعيدية، التي رافقها إغلاق المطارات والموانئ في العاصمة عدن نهاية العام 2025، إلى تقويض كل الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات والقوى الجنوبية منذ انطلاق عملية “عاصفة الحزم” عام 2015.
قد يعجبك أيضا :
خيانة بعد التضحيات الجسيمة
كانت دولة الإمارات قد شاركت كشريك رئيسي في الحرب ضد مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، وبذلت الغالي والنفيس في دعم التشكيلات العسكرية جنوباً وشمالاً، وأدت دوراً لا يمكن إنكاره في مختلف الملفات انطلاقاً من واجبها الأخلاقي والإنساني.
وخاض المقاتلون الجنوبيون، الذين استقطبتهم الرياض للانخراط في المواجهة ضد الحوثيين، معارك ضارية في طليعة الجبهات، وسقط منهم الكثير شهداء وجرحى، بينما نجحوا في تحرير محافظات الجنوب اليمني كاملة إضافة إلى مناطق واسعة في شمال البلاد.
قد يعجبك أيضا :
سياسة الجحود والتنكر
غير أن سياسات الرياض اتجهت، وفقاً لمراقبين، نحو الجحود والتنكر للحلفاء منذ انطلاق العملية العسكرية قبل نحو عشر سنوات، في ممارسات وُصفت بأنها “طغيانٌ سافر وانتهاكٌ لإرادة الدول وسيادتها، دون أي مسوغ قانوني أو أخلاقي”.
وتزامنت هذه التطورات مع تمسك السعودية بشخصيات تعيش في المنفى وُصفت بأنها “كرتونية”، لم تقدم أي إنجاز حقيقي على الأرض منذ اندلاع الحرب، غير الانتصارات الوهمية والتحريض في وسائل الإعلام، بينما تخلت عن القوى التي واجهت الحوثيين فعلياً.
قد يعجبك أيضا :
رسائل غاضبة: “إلى هنا وكفى”
في ظل هذا الواقع المرير، يوجه كثيرون رسائلهم للجنوبيين قائلين: “إلى هنا وكفى، فما تقدمه السعودية اليوم، بعد سنوات من الإخلاص والتضحية، ليس سوى الغدر والطعن في الظهر”.
ويرى محللون أن ما تشهده الساحة السياسية والإعلامية يعزز القناعة بأن الرياض لا تبحث إلا عن مصالحها الخاصة في اليمن المكلوم، بينما ترفع شعارات زائفة عن المحبة والدعم، وتعمل في الوقت ذاته على تأجيل القضية الجنوبية خدمةً لمآربها السياسية.
قد يعجبك أيضا :
