وكالات

كشفت صحيفة ديلي ستار البريطانية عن تحوّل لافت في منح تأشيرات “الفنانين الاستثنائيين” في الولايات المتحدة، إذ بات المؤثرون وعارضات منصة “onlyfans”، يهيمنون على هذا النوع من التأشيرات، التي كانت تُمنح تقليديًا لفناني الصف الأول وأصحاب المواهب النادرة.

ونقلت الصحيفة عن محامين متخصصين في الهجرة أن المؤثرين ونجوم المحتوى الإباحي يتصدرون بشكل متزايد طلبات تأشيرة O-1B، المخصصة للمبدعين ذوي “القدرات الاستثنائية”، نظرًا لسهولة قياس قيمتهم التجارية وإمكاناتهم الربحية عبر أعداد المتابعين والمشتركين.

وفي تصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز”، قال محامي الهجرة مايكل وايلد، الذي سبق له تمثيل مشاهير بارزين واجهوا خطر الترحيل، إن طبيعة عمله تغيّرت بشكل واضح، مضيفًا : “كنت أعلم أن أيام تمثيل أسماء لامعة مثل بوي جورج وسينيد أوكونور قد ولّت”، وأشار إلى أن عملاءه الجدد باتوا في الغالب من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي أو من المنصات المعروفة باستضافة فناني الأداء الإباحي.

وأوضح وايلد أن هناك تحوّلًا نحو ما وصفه بـ”ملوك وملكات التمرير”، حيث ارتفع عدد المؤثرين الذين نجحوا في الحصول على تأشيرة O-1B بشكل ملحوظ منذ جائحة كوفيد-19.

وبحسب التقرير، فإن بعض مكاتب المحاماة بات المؤثرون يشكلون أكثر من نصف عملائها، إذ تُعد أرقام الإعجابات والمتابعين مؤشرات سهلة لإثبات “القدرة الاستثنائية”، وفي هذا السياق، قالت محامية الهجرة إلكترا ياو: “ينبهر الشخص العادي بسهولة بعدد كبير من المتابعين، لا تحتاج إلى أن تكون عالم صواريخ”.

وأضافت ياو أن عدد تأشيرات O-1 الممنوحة سنويًا، بما في ذلك تأشيرة O-1B للفنون وO-1A للقدرات المتميزة في العلوم أو التعليم أو الأعمال أو الرياضة، ارتفع بأكثر من 50% بين عامي 2014 و2024، وأشارت إلى أن القدرة على تحقيق الدخل من عدد المتابعين، عبر عقود مع علامات تجارية على سبيل المثال، بات يُعد دليلاً على الموهبة والتميز.

من جهتها، قالت فيونا ماكنتي، الشريكة المؤسسة لمجموعة ماكنتي للمحاماة، إن قلة قليلة فقط من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ينجحون في كسب رزقهم منها، معتبرة أن ذلك بحد ذاته “مهارة حقيقية”.

في المقابل، عبّرت محامية الهجرة بروتيما دارياناني عن مخاوفها من أن يؤدي الاعتماد المتزايد على “مقاييس الانتباه” إلى إضعاف معايير تقييم الفنانين التقليديين، قائلة: “لدينا حالات يتم فيها الموافقة على أشخاص لم يكن ينبغي الموافقة عليهم مطلقًا للحصول على تأشيرات O-1 “.

ورغم السمعة المتشددة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الهجرة، يشير التقرير إلى أن هذا النوع من التأشيرات بات يُمنح بمرونة أكبر، حيث ترى بعض الأوساط القانونية أن المعايير “تم تخفيفها”، وأصبح استيفاء الشروط الشكلية كافيًا في كثير من الحالات.