يقود‭ ‬عازف‭ ‬العود‭ ‬العراقي‭ ‬الشهير‭ ‬نصير‭ ‬شمّة‭ ‬جهوداً‭ ‬مكثفة‭ ‬لنشر‭ ‬العود‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وافتتاح‭ ‬معاهد‭ ‬لتعليم‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الآلة‭ ‬الموسيقية‭ ‬في‭ ‬القارتين‭ ‬الأوروبية‭ ‬والإفريقية،‭ ‬في‭ ‬أحدث‭ ‬إنجاز‭ ‬موسيقي‭ ‬يُضاف‭ ‬إلى‭ ‬مسيرته‭ ‬الفنية‭ ‬الطويلة‭. ‬وكشف‭ ‬شمّة‭ ‬عن‭ ‬عزمه‭ ‬افتتاح‭ ‬فرعين‭ ‬جديدين‭ ‬لـ«بيت‭ ‬العود‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬وإفريقيا‭ ‬تباعاً،‭ ‬تزامناً‭ ‬مع‭ ‬الاحتفال‭ ‬بمرور‭ ‬27‭ ‬عاماً‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬البيت‭ ‬الذي‭ ‬خرّج‭ ‬طلاباً‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬عدة‭. ‬وقال‭ ‬شمّة‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬الصباح‮»‬‭ ‬العراقية‭: ‬‮«‬إن‭ ‬افتتاح‭ ‬فروع‭ ‬جديدة‭ ‬للمعهد‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬هاتين‭ ‬القارتين‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬رسالته‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬العود‭ ‬العربي‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬إيصال‭ ‬روح‭ ‬الموسيقى‭ ‬إلى‭ ‬العالم‮»‬‭. ‬وأسس‭ ‬شمّة‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬العود‮»‬‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬عام‭ ‬1999،‭ ‬وشمل‭ ‬تدريس‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬آلات‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ (‬ساز،‭ ‬ناي،‭ ‬قانون،‭ ‬والإيقاع‭ ‬الشرقي‭)‬،‭ ‬وتبعه‭ ‬تأسيس‭ ‬فروع‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬أبوظبي‭ ‬وبغداد‭ ‬والإسكندرية‭ ‬والسعودية‭. ‬ويعتزم‭ ‬شمّة‭ ‬المشاركة‭ ‬بحفلات‭ ‬موسيقية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬عربية،‭ ‬ويستعد‭ ‬لتلحين‭ ‬عمل‭ ‬موسيقي‭ ‬جديد‭ ‬عن‭ ‬العاصمة‭ ‬العراقية‭ ‬بغداد،‭ ‬وانتهى‭ ‬مؤخراً‭ ‬من‭ ‬تلحين‭ ‬ألبوم‭ ‬موسيقي‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬لمَ‭ ‬لا‮»‬‭. ‬ونصير‭ ‬شمّة‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬مدينة‭ ‬الكوت‭ ‬عام‭ ‬1963،‭ ‬وبدأ‭ ‬مسيرته‭ ‬الموسيقية‭ ‬من‭ ‬مسارح‭ ‬بلاده،‭ ‬ليحقق‭ ‬نجاحات‭ ‬وجوائز‭ ‬عديدة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العراق‭ ‬والعالم‭. ‬وأسس‭ ‬شمّة‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬الطويلة‭ ‬والمليئة‭ ‬بالنجاحات‭ ‬فرقاً‭ ‬موسيقية،‭ ‬وألّف‭ ‬ألحاناً‭ ‬للمسرحيات‭ ‬والأفلام‭ ‬والمسلسلات‭ ‬العربية‭ ‬والأجنبية‭. ‬ومن‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬أسسها‭ ‬شمّه‭ ‬‮«‬الغلوب‭ ‬انسومبلا‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬العازفين‭ ‬الغربيين‭ ‬بقيادته،‭ ‬كما‭ ‬أسس‭ ‬‮«‬أوركسترا‭ ‬الشرق‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬75‭ ‬عازفاً‭ ‬من‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬الآسيوي‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وأوروبا‭. ‬وصدر‭ ‬أواخر‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬كتاب‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬أحلام‭ ‬عازف‭ ‬الخشب‮»‬،‭ ‬يرصد‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬محطات‭ ‬حياة‭ ‬شمة‭ ‬الفنية‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬هدية‭ ‬من‭ ‬معلم‭ ‬الموسيقى‭ ‬الذي‭ ‬رأى‭ ‬فيه‭ ‬فتى‭ ‬ليس‭ ‬كأقرانه،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصدق‭ ‬تلك‭ ‬النبوءة‭ ‬ويصبح‭ ‬الفتى‭ ‬العراقي‭ ‬علامة‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الموسيقي‭ ‬العراقي‭ ‬والعربي‭.‬