هلي الرحباني نجل الفنانة فيروز
نشر :
منذ 43 ثانية|
في فصل جديد من فصول الألم التي تحاصر العائلة الرحبانية، غيب الموت يوم الخميس، “هلي الرحباني”، النجل الأصغر للسيدة فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، عن عمر ناهز الستين عاما، ليسدل الستار على حياة كان عمادها الصمت والمعاناة والقداسة.
رحيل يعقب انكسارا كبيرا
يأتي رحيل “هلي” لينكأ جراح السيدة فيروز التي لم تلتئم بعد؛ إذ يفصل بين رحيله ورحيل شقيقه الأكبر، عملاق الموسيقى زياد الرحباني (الذي غادرنا في 26 تموز 2025 عن عمر 69 عاما)، بضعة أشهر فقط. هذا التتابع في الفقد يضع “أيقونة لبنان” أمام اختبار إنساني قاس، بعد أن فقدت سندها الفني (زياد) وسندها العاطفي الرقيق (هلي).
حكاية “هلي”.. الملاك الصامت
عاش “هلي” بعيدا عن أنظار الإعلام وصخب المسارح طوال ستة عقود. فقد ولد مصابا بإعاقة ذهنية وجسدية مركبة، جعلت منه “ملاكا صامتا” في كنف والدته. ورغم كل التحديات الصحية، رفضت السيدة فيروز طوال حياتها إيداعه في دور الرعاية، مصرة على أن تقوم بخدمته والاعتناء به بنفسها، في نموذج أسطوري للأمومة التي لا تعرف الكلل.
وكان الظهور اليتيم والأول لـ “هلي” في حزيران 2022، حينما نشرت شقيقته ريما الرحباني صورا له بصحبة والدته وشقيقه زياد أثناء قداس ذكرى والدهم عاصي، وهي الصور التي كشفت للعالم حينئذ عن ذلك الجانب الإنساني العميق في مملكة آل الرحباني.
نهاية جيل الأحزان والألحان
برحيل هلي، تطوى صفحة مؤلمة من التضحية القائمة على الحب الصامت، ومع هذا المصاب الأليم، يتضامن جمهور “جارة القمر” في كافة أنحاء العالم العربي معها، معبرين عن تعازيهم للمرأة التي أعطت الفن أجمل الألحان، وأعطت الإنسانية أسمى دروس الوفاء للأبناء.
لقد رحل “هلي” ليلحق بشقيقه زياد، وشقيقته ليال، ووالده عاصي، مبقيا خلفه أما صابرة ستظل حنجرتها، رغم الحزن، رمزا للصمود والكبرياء.
