reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

08 يناير 2026 – 15:24

القدس/بيروت 8 يناير كانون الثاني (رويترز) – قالت إسرائيل إن جهود لبنان لنزع سلاح حزب الله بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية، وذلك بعدما أعلن الجيش اللبناني بسط السيطرة العملياتية على جنوب البلاد مما زاد الضغط على القادة اللبنانيين الذين يخشون من تكثيف إسرائيل غاراتها.

وتماشيا مع المطالب الأمريكية، تسعى الحكومة اللبنانية إلى حصر السلاح بيد الدولة منذ أن أضعفت الحرب مع إسرائيل في 2024 حزب الله المدعوم من إيران.

وذكر الجيش اللبناني اليوم الخميس أن “خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعال وملموس على الأرض”.

وأضاف أن المرحلة الأولى ركزت على بسط السيطرة على الأراضي “وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة… على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي”.

* اتهام بمحاولة إعادة التسلح

شدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد بيان الجيش اللبناني، على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل بناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم مع لبنان بوساطة أمريكية في نوفمبر تشرين الثاني 2024.

وقالت إسرائيل إن الجهود التي تبذلها الحكومة والجيش اللبنانيان لتحقيق هذا الهدف تعد “بداية مشجعة… لكنها بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية مع مساعي حزب الله لإعادة التسلح وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية بدعم إيراني”.

وأضافت أن نزع سلاح حزب الله “ضروري لأمن إسرائيل ومستقبل لبنان”.

وتشن إسرائيل غارات شبه يومية في الجنوب، وأحيانا على نطاق أوسع في لبنان، وتتهم حزب الله بمحاولة إعادة بناء البنية التحتية، وبيروت بعدم الالتزام باتفاق 2024 لوقف إطلاق النار.

ولم يدل حزب الله، الذي يؤكد احترامه لوقف إطلاق النار في الجنوب، بأي تعليق بعد ويقول إن الاتفاق لا يسري على بقية لبنان.

وحدد الجيش اللبناني نهاية العام موعدا نهائيا لتنفيذ خطته في جنوب لبنان المتاخم لإسرائيل قبل الانتقال إلى مناطق أخرى من البلاد. وقال في البيان “يشير الجيش إلى أن العمل في القطاع ما زال مستمرا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق”.

* “قرار الحرب والسلم”

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن انتشار الجيش في الجنوب يهدف إلى ترسيخ مبدأ أن “قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقا لأي أعمال عدائية”.

لكنه أضاف أن تحقيق استقرار دائم يبقى مرتبطا بمعالجة القضايا العالقة، وأبرزها “استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية وإقامة مناطق عازلة داخلها”.

وخاض حزب الله صراعات عديدة مع إسرائيل منذ أن أسسه الحرس الثوري الإيراني في 1982. واحتفظ بسلاحه بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت بين عامي 1975 و1990 واستخدمه ضد القوات الإسرائيلية التي ظلت محتلة للجنوب حتى 2000.

ونأى الجيش اللبناني، الذي يتلقى دعما أمريكيا، بنفسه عن الصراعات بين حزب الله وإسرائيل.

* طلب دعم دولي

أكد عون والجيش اللبناني على ضرورة الإسراع بتقديم دعم دولي ليتمكن الجيش من مواصلة إحراز تقدم باتجاه تطبيق حصر السلاح بيد الدولة.

وكتبت منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان جانين هينيس بلاسخارت على منصة إكس تقول إن “من الرائع رؤية” سيطرة الجيش “العملياتية جنوب نهر الليطاني… هذا تقدم لا يمكن إنكاره، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الشاق”.

وقال مصدر أمني لبناني لرويترز إن بيان الجيش يشير إلى أنه لن يكون بمقدور أي جماعة شن هجمات من جنوب لبنان.

وأطلق حزب الله النار على إسرائيل دعما لحليفته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في بداية حرب غزة في 2023، وتبادل إطلاق النار عبر الحدود حتى نفذت إسرائيل هجوما واسعا في 2024 أسفر عن مقتل قادة الجماعة اللبنانية وتدمير جزء كبير من ترسانتها.

وأكد رئيس البرلمان نبيه بري، وهو حليف لحزب الله، في بيان تأييده للجيش اللبناني وإنجازاته “التي كادت أن تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل لنقاط عديدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش بالرغم من عدم تسلمه لأي قدرات عسكرية وعد بها”.

(شاركت في التغطية جنى شقير من دبي وتالا رمضان من بيروت -إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم)