من الأسرار المعروفة أن حياة أفراد العائلة المالكة البريطانية، على الرغم من أنها تتسم بالرفاهية والروعة، إلا أنها تتطلب أيضاً اجتهاداً كبيراً، حيث تمتلئ معظم أيامهم بالمناسبات الرسمية والخدمات العامة خلف الكواليس.
ولا أحد يعرف ذلك أفضل من الصحافية الكندية، باتريسيا تيبلي، ففي شهر ديسمبر من كل عام، تقوم مؤلفة النشرة الإخبارية «رايت رويلتي» بحساب العدد الإجمالي للأنشطة الرسمية التي قام بها كل فرد من أفراد العائلة المالكة البريطانية في ذلك العام، مستعينة بسجلات البلاط الملكي، التي تسجل الأنشطة المؤسسية للملك تشارلز الثالث وغيره من الأمراء.
في عام 2024، احتلت الأميرة آن المرتبة الأولى، حيث أكملت 433 نشاطاً رسمياً، على الرغم من إصابة تعرضت لها أثناء ركوب الخيل، أدت إلى إلغاء رحلتها التي طال انتظارها إلى النصب التذكاري الوطني للحرب في نيوفاوندلاند بكندا، كما تم اختيارها كأكثر أفراد العائلة المالكة اجتهاداً في العمل عام 2023، عندما أكملت 457 نشاطاً رسمياً.
لكن في عام 2025، تراجعت الأميرة آن إلى المركز الثاني، كما كتبت تيبلي، على الرغم من أنها كانت الأكثر نشاطاً، غير أنه على الرغم من أن الأميرة البالغة من العمر 75 عاماً قامت بـ478 نشاطاً، فقد تفوق عليها شقيقها الملك تشارلز البالغ من العمر 77 عاماً، حيث قام بـ535 نشاطاً رسمياً، ما أكسبه هذا اللقب.
ويمكن اعتبار هذا الارتفاع في النشاط علامة على أن صحته تتحسّن بالفعل، وهي نظرية دعمها إعلان أصدره الملك في وقت سابق، وقال الملك في رسالة مسجلة مسبقاً بثت كجزء من برنامج «فلنواجه السرطان» على القناة الرابعة البريطانية: «بفضل التشخيص المبكر والتدخل الفعال والالتزام بتعليمات الأطباء، يمكن تقليل جدول علاجي للسرطان في العام الجديد»، مضيفاً: «هذا الإنجاز هو نعمة شخصية وشهادة على التقدم الملحوظ الذي تم إحرازه في علاج السرطان في السنوات الأخيرة».
ويحتل المركز الثالث في نشاط العائلة، شقيق تشارلز وآن الأصغر سناً، الأمير إدوارد، البالغ من العمر 61 عاماً، بـ313 نشاطاً، فيما تحتل زوجته الدوقة صوفي البالغة من العمر 60 عاماً، المرتبة الرابعة بـ235 نشاطاً في عام 2025، وتبلغ الملكة كاميلا 78 عاماً، وهي أكبر أفراد العائلة المالكة سناً في القائمة، لكنها أيضاً واحدة من أكثرهم انشغالاً، حيث تحتل المرتبة الخامسة بـ228 نشاطاً رسمياً.
الأمير وليام، هو وريث العرش، لكن هذا الأمير، البالغ من العمر 43 عاماً، عادة ما يقوم بعدد أقل من الأنشطة مقارنة بأفراد العائلة المالكة الآخرين.
وخلال عام 2025، احتل المرتبة السابعة، بـ202 نشاط، أما زوجته، كيت ميدلتون، أميرة ويلز، فقد احتلت المرتبة العاشرة في القائمة، بـ69 نشاطاً رسمياً، لكن حتى هذا العدد يُعد إنجازاً جديراً بالملاحظة بالنسبة للأميرة البالغة من العمر 43 عاماً، التي أعلنت في يناير الماضي أنها في حالة تعافٍ بعد تشخيص إصابتها بالسرطان في عام 2024، وقالت حينها: «كما يعلم أي شخص مرّ بتجربة تشخيص الإصابة بالسرطان، فإن التكيف مع الوضع الطبيعي الجديد يستغرق وقتاً»، وعندما عادت إلى العمل، أكدت أنها ستتخذ خطوات مدروسة، في محاولة لإيجاد «التوازن الصحيح». عن «فانيتي فير»
علاقات قوية ودائمة
بدأت الأميرة آن ارتباطها بالعمل عام 1969، عندما كانت في الـ18 من عمرها، حيث شاركت في مهمة رسمية لها بافتتاح مركز للتعليم والتدريب في مقاطعة شروبشاير. ومنذ ذلك الحين، واصلت عملها ونشاطها من خلال تمثيل عائلتها في مختلف المحافل، داخل بريطانيا وخارجها، بوجودها في المناسبات الرسمية والاحتفالية.
الأميرة آن معروفة بكونها صاحبة أحد أكثر الجداول المزدحمة بالارتباطات الرسمية بين أفراد العائلة المالكة، فقد نجحت ابنة الملكة إليزابيث في بناء علاقات قوية ودائمة مع العديد من الجمعيات والمنظمات الخيرية عبر دول الكومنولث.
. تفوّق الملك تشارلز على شقيقته الأميرة آن في الأنشطة الرسمية علامة على تحسّن صحته.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
