في مدينة كوتونو، استقبلت الكنيسة بحماس دعوة البابا لاوُن الرابع عشر إلى “سلام مجرَّد من السلاح ويجرِّد من السلاح”. وفي مقابلة مع فاتيكان نيوز، يعود المونسنيور روجيه هونغبيدجي، رئيس أساقفة كوتونو ورئيس مجلس أساقفة بنين، للحديث عن وقع هذه الرسالة في سياق عالمي مطبوع بالنزاعات ويقدم حصيلة روحية ليوبيل الرجاء الذي انتهى يوم أمس.
“السلام لكم جميعًا”، هذه الكلمات الأولى للبابا لاوُن الرابع عشر لاقت في بنين، كما في غيرها من الأماكن، صدىً عميقاً. فبالنسبة للمونسنيور هونغبيدجي، تعتبر هذه الكلمات بوصلة روحية حقيقية. ويصرح قائلاً: “كانت ولا تزال كلماته الأولى مصدراً لتعزية عميقة”، مشيراً إلى أنه في عالم مزّقته الحروب والإرهاب وتصعيد التسلح، يتردد صدا الدعوة إلى “سلام مجرَّد من السلاح ويجرِّد من السلاح” مثل تلك الدعوة المشتركة بين النبيين أشعيا وميخا: “فيضربون سيوفهم سككاً ورماحهم مناجل”، وهي رؤية رجاء تفترض أيضاً أن تعيش الأمم بحسب كلمة الله.
ومع انتهاء السنة اليوبيلية، قدّم رئيس أساقفة كوتونو حصيلة مليئة بالامتنان. ففي كوتونو، تميز اليوبيل بالحج وأوقات الصلاة وتحرك رعوي مستدام. وذكّر قائلاً: “منذ افتتاح اليوبيل، أصررتُ على أن تكون هذه السنة سنة نعمة وحماسة حقيقية، ولكن قبل كل شيء زمن ارتداد وعودة إلى الله ولقد سعينا لعيش هذا اليوبيل كمناسبة للتحول الداخلي لشعب الله بأسره”، موضحاً أنه أبعد من الاحتفالات الكبرى، تم التركيز في أبرشيته على تعميق الحياة الروحية والشخصية والجماعية.
شهدت بنين مؤخراً توترات اجتماعية وسياسية اتسمت بشكل خاص بمحاولة انقلاب. وإزاء هذه التحديات، بقيت الكنيسة وفية لرسالتها: رفض العنف وتعزيز الحوار. أكد رئيس مجلس الأساقفة الذي يحث على السلام والارتداد، أن “الكنيسة لا تقترح العنف لحل مشاكل السلام، بل تبقى يقظة ومستعدة لأي مبادرة لصالح سلام دائم وملتزمة بدعمها”. وأضاف قائلاً: “ليمنحنا أمير السلام ارتدادًا حقيقيًا لكي نتمكن من العمل، يدًا بيد، من أجل رفاه متكامل لكل إنسان وللإنسان كله”.
واختتم الأسقف قائلاً: “أتمنى ميلادًا مجيدًا وسنة ٢٠٢٦ طيبة وسعيدة ومقدسة. لتمنحنا هذه السنة السلام حقًا، ذلك السلام المجرَّد من السلاح والذي يجرِّد من السلاح الذي يحمله إلينا أمير السلام، لكي يتمكن عالمُنا من تغيير وجهه”.
