توفيت صباح اليوم فايزة فؤاد منصور أرملة الفنان الراحل علي حسنين، ومن المقرر تشييع جثمان الراحلة بعد صلاة الجمعة من مسجد الفاروق بالمعادي، ودفنها بمقابر الأسرة بالإسكندرية.
وتوفي الفنان علي حسنين بعد صراع طويل مع سرطان الكبد عن عمر يناهز 76 عاماً في 12 أغسطس 2015. وُلد الفنان علي حسنين في مدينة الإسكندرية يوم 13 يناير عام 1939، واكتفى بالحصول على شهادة الثانوية العامة، مفضلًا التفرغ المبكر لعالم التمثيل الذي شغف به منذ سنواته الأولى.
مشوار الفنان علي حسنين
امتد مشواره الفني لأكثر من نصف قرن، تنقل خلاله بين السينما والمسرح والتلفزيون، وترك بصمة واضحة بأدوار متنوعة جمعت بين الجرأة والعمق، ليصبح أحد الوجوه المميزة في المشهد الفني المصري.
بدأت علاقة علي حسنين بالفن في سن مبكرة، حين انضم إلى الفرقة المسرحية بمسرح الهواة في مدرسته الإعدادية، قبل أن يرشحه مدرس اللغة العربية للتقدم لاختبارات اختيار ممثلين للعمل بإذاعة الإسكندرية. وبالفعل نجح في اجتياز الاختبارات، وعُرض عليه في اليوم نفسه المشاركة في مسلسل إذاعي بعنوان «بنت المدير»، لتبدأ رحلته المهنية من الإذاعة.
واصل العمل في إذاعة الإسكندرية حتى عام 1961، حين انتقل إلى القاهرة مع انطلاق البث الرسمي للتليفزيون المصري، بعد أن أقنع أسرته بتلقيه عرضًا للعمل هناك، مستعينًا بورقة قام بتزويرها بنفسه لتحقيق حلمه بالاحتراف الفني.
على خشبة المسرح، قدم علي حسنين عددًا من العروض البارزة، من بينها «روميو وجولييت» و«الملك هو الملك»، بينما شارك في التليفزيون في أعمال مهمة مثل «ابن تيمية»، «بلاط الشهداء»، «أولاد آدم»، و«الإمام محمد عبده». واعتبر من أبرز أدواره شخصية «فودة أبو حطب» بلطجي الحارة في مسلسل «سوق العصر» عام 2001، كما عدّ مشاركته في مسلسل «المواطن إكس» عام 2011 من أقرب أعماله إلى قلبه، إلى جانب تجسيده شخصية «عزت الحناوي» في فيلم «بدل فاقد» عام 2009.
وفي السينما، شارك في عدد من الأعمال اللافتة، من بينها «آيس كريم في جليم»، «ورقة شفرة»، «كتكوت»، و«خالي من الكوليسترول». وأثار الجدل بدوره الجريء لشخصية «شوكت حلبي» المخرج المثلي في فيلم «رشة جريئة» عام 2001. ورغم تنوع أدواره، يظل أشهر ظهور سينمائي له هو شخصية «زرياب»، الموسيقي الموهوب والمجهول، في فيلم «آيس كريم في جليم» بطولة عمرو دياب وأشرف عبدالباقي، ومن إخراج خيري بشارة، وهو العمل الذي جمعه لاحقًا بعدة تعاونات مع أشرف عبدالباقي.
كما كان لعلي حسنين حضور مميز في مجال الأداء الصوتي، حيث شارك في دبلجة عدد من أفلام «ديزني» إلى العربية منذ بدايات عرضها في المنطقة، وقدم بصوته شخصيات شهيرة، أبرزها الشرير «جون راتكليف» في «بوكاهونتاس»، و«أرشيديون» في «أحدب نوتردام»، و«زيوس» في «هرقل»، و«فول تانك» في فيلم «سيارات».
