في لمحة تضيء على الوجه العاطفي والإنساني للشاعر محمود درويش، يقدم «بيت الحكمة» في الشارقة مشهداً بصرياً، يقف فيه الفن إلى جوار الذاكرة، من خلال معرض «لاعب النرد: محمود درويش»، الذي يستمر حتى مارس 2026 في مساحة الخوارزمي للمعارض ببيت الحكمة.
وينقسم المعرض إلى ستة أقسام، تعكس ستة وجوه من حياة درويش، وتبرز «الابن»، الذي اقتُلع من قرية البِرْوَة وحملها في أشعاره؛ و«الشاعر» الذي جعل من اللغة وطناً؛ و«المنفيّ» الذي حوّل الغياب إلى وطنٍ يسكن القلب؛ والعاشق الذي مر به الحب عابراً ولم يمهله ليستقر؛ و«المقاوم» الذي نسج من القصيدة موقفاً، ومن الكلمة سبيلاً للمقاومة؛ و«الغائب الحاضر» الذي ظل صوته أكثر حضوراً بعد الرحيل.
وضمن قسم «العاشق السيئ الحظ» من المعرض، تقف سلسلة من الأعمال الفنية بعنوان «تحية إلى محمود درويش» للنحاتة والشاعرة البصرية منى السعودي إلى جوار شاشات توثيقية تعرض مقاطع من الفيلم الوثائقي «محمود درويش، والأرض كأنها لغة» للمخرجة سيمون بيتون، وفيه تتحدث الكاتبة والمترجمة المصرية حياة الهيني عن علاقتها بالشاعر الراحل، حيث جمعهما زواج قصير لم يدم سوى أشهر، وانتهى بطلاق وديّ وصفه درويش بأنه «انفصال بسلام».
وتتضمن أعمال منى السعودي المعروضة مجموعة من القطع البصرية التي قدمتها تكريماً لدرويش، واستلهمتها من نصوصه وحساسيته الإنسانية، وهي من مقتنيات المتحف الفلسطيني، ومن أبرزها قصيدة «الأرض» (1979)، و«نشيد إلى الأخضر» (1977)، وقصيدة «الرمل» (1979)، و«تلك صورتها وهذا انتحار العاشق» (1980). ويضم المعرض كذلك عملين للفنان التشكيلي والنحات الفلسطيني سليمان منصور من مقتنيات مؤسسة بارجيل للفنون.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
