الدفاع المدني في غزة لـ”قنا”: وفاة رضيع وأوضاع كارثية جراء المنخفض الجوي داخل القطاع

news

غزة في 10 يناير /قنا/ قال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، إن رضيعا يبلغ من العمر 7 أيام فقط توفي بسبب البرد القارس في قطاع غزة الذي يتعرض لمنخفض جوي منذ يوم أمس الجمعة.

وأكد بصل، في حديث لوكالة الأنباء القطرية “قنا” اليوم، أن الرضيع توفي في خيمة عائلته النازحة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وبذلك يرتفع عدد ضحايا البرد في الخيام بغزة لأربعة أطفال، و19 شخصا نتيجة انهيار المباني التي تعرضت للقصف خلال العدوان الإسرائيلي.

وأوضح بصل أن المنخفض الجوي الحالي الذي يمر به قطاع غزة، تسبب بأضرار جسيمة في أوضاع الإيواء المؤقت، مبينا أن آلاف الخيام تضررت بشكل كامل، فيما تطاير عدد كبير منها، خاصة الخيام المقامة على شاطئ البحر نتيجة شدة وسرعة الرياح.

وأشار إلى أن آلاف الخيام لا تزال مهددة بالتطاير في أي لحظة، في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة، وغياب أي وسائل تثبيت أو حماية.

وأضاف أن المدنيين يعيشون أوضاعا كارثية داخل خيام ممزقة ومنازل متصدعة، دون أدنى مقومات الأمان أو الكرامة الإنسانية، مشيرا إلى أنهم اضطروا إلى نصب خيامهم على شاطئ البحر نتيجة انعدام المساحات داخل المدن بعد التدمير الواسع للأحياء السكنية وعدم توفر بدائل للإيواء.

وأكد بصل وجود آلاف المنازل الآيلة للسقوط، ما يشكل خطرا مباشرا على حياة السكان، خصوصا مع تشققات وانهيارات جزئية تزداد مع الأمطار والرياح، محذرا من أن كل منخفض جوي جديد يتحول إلى كارثة إنسانية حقيقية في ظل منع إدخال مواد البناء واستمرار تعطيل إعادة الإعمار.

وأضاف أن ما يشهده قطاع غزة اليوم لا يرتقي إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، ويشكل انتهاكا صارخا للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني، موضحا أن طواقم الدفاع المدني تعمل ضمن إمكانيات محدودة للغاية، وسط تزايد البلاغات عن مخاطر انهيارات وتطاير خيام وتسرب مياه الأمطار.

وحذر المتحدث باسم الدفاع المدني من أن استمرار هذا الواقع ينذر بكارثة إنسانية أوسع خلال الفترة القادمة، ما لم يتم التدخل العاجل وتوفير حلول إيواء آمنة وإدخال مواد البناء بشكل فوري.

ويواجه سكان قطاع غزة، والنازحون في الخيام خصوصا، كارثة ومأساة إنسانية خطيرة منذ حرب الإبادة على غزة، وسط انعدام مستلزمات الإيواء ومنع الاحتلال دخولها، وتردي الأوضاع المعيشية، ما دفعهم إلى العيش داخل المنازل المهدمة والآيلة للسقوط بسبب القصف، رغم تحذيرات ونداءات الجهات الرسمية والمختصة بضرورة إخلائها لتشكيلها خطرا على حياتهم.