في مشهد يُعيد كتابة قواعد التنمية الريفية بمصر، شهدت قرى أسوان ثورة حقيقية حيث تحولت مخلفات النخيل التي كانت تُحرق كنفايات إلى منتجات يدوية تدر آلاف الجنيهات شهرياً على السيدات الريفيات، في إطار مشروع دعم صغار المزارعين الذي يعيد تشكيل مستقبل الملايين.
وقد رصد تفقد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لمناطق متعددة بمحافظة أسوان نجاحاً باهراً لمبادرة طموحة تعيد تعريف دور صغار المزارعين في الاقتصاد الوطني.
قد يعجبك أيضا :
المشروع الذي يُعتبر إنجازاً تاريخياً يرتكز على عشر ركائز أساسية تشمل:
التعاون الاستراتيجي بين البنك المركزي المصري ووزارة الزراعة وبرنامج الأغذية العالمياستهداف دمج صغار المزارعين في النظام المالي الرسميتقديم منتجات وخدمات مالية مصممة خصيصاً لاحتياجاتهمرفع المستوى المعيشي اقتصادياً واجتماعياًتحقيق الاستفادة المثلى من موارد الأراضي والمياهتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة ونشر الثقافة المالية
وخلال الجولة الاستثنائية، عاين المسؤولان العليان جهود القطاع المصرفي تحت قيادة البنك المركزي في ترسيخ الشمول المالي بالمناطق النائية، حيث حضرا فعاليات تدريبية للسيدات على تحويل مخلفات النخيل إلى مشغولات يدوية قيمة، إضافة إلى أنشطة التصنيع الغذائي المتقدمة لإنتاج كرات الطاقة والتمور المصنعة.
قد يعجبك أيضا :
وفي ختام الزيارة التفقدية، استطلع الوفد الرفيع معرضاً مخصصاً لمنتجات السيدات المحليات، حيث أبديا إعجابهما الشديد بمستوى الجودة الحرفية المتميزة التي وصلت إليها المنتجات.
تصريحات رسمية مؤثرة:
عبّر محافظ البنك المركزي عن غبطته بالتواجد وسط أهالي أسوان، مشيداً بكرم الضيافة، مؤكداً أن النماذج الناجحة والمشروعات الإنتاجية المشهودة على أرض الواقع تعكس التأثير الإيجابي الحقيقي للمشروع، وتجسد التكامل المثمر بين جهود الدولة والقطاع المصرفي والشركاء الدوليين لتحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الريفية.
قد يعجبك أيضا :
وأوضح أن هذا المشروع يندرج ضمن استراتيجية الدولة الساعية لدعم صغار المزارعين ودمجهم في القطاع المالي الرسمي، وتعميق الشمول المالي، وإنجاز التنمية الزراعية المستدامة، بما يرفع من مستوى معيشة المواطنين، ويعظم كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الأولى بالرعاية.
كما أكد أن البنك المركزي المصري يضع في مقدمة أولوياته دعم المبادرات التي تقوي التمكين الاقتصادي للمواطنين، وبالأخص المرأة، وتساهم في إقامة مجتمعات ريفية أكثر مقدرة على التصدي للتحديات الاقتصادية والمناخية.
قد يعجبك أيضا :
من ناحيته، شدد وزير الزراعة على إيمان الوزارة الراسخ بأن صغار المزارعين يمثلون عصب الأمن الغذائي في مصر، والأساس الذي يقوم عليه مستقبل القطاع الزراعي الوطني، مشيراً إلى ضرورة بناء جسر متين من الدعم لهم، وهو ما توفره الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الزراعة والبنك المركزي وبرنامج الأغذية العالمي.
