Published On 12/1/202612/1/2026

|

آخر تحديث: 16:10 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:10 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

طائرة “إي-4 بي” (E-4B) الأميركية، المعروفة باسم “طائرة يوم القيامة”، أنتجتها شركة بوينغ العالمية، وتعمل مركز قيادة متنقلا جوا يمكّن القوات العسكرية الأميركية من إدارة العمليات في أثناء الأزمات الكبرى والحروب النووية المحتملة.

بدأ تطويرها في أوائل سبعينيات القرن الـ20، في أثناء الحرب الباردة، لتكون مركز قيادة محصنا قادرا على مواصلة العمليات حتى عند تدمير البنية التحتية الأرضية، وتم تجهيزها بأحدث أنظمة الاتصالات والحماية النووية.

سبب التسمية

تُطلق وسائل الإعلام الأميركية على طائرة “إي-4 بي” اسم “طائرة يوم القيامة”، لأن تصميمها يرتبط مباشرة بسيناريوهات الطوارئ القصوى، لا سيما الأزمات النووية والانقطاعات الواسعة في شبكات الاتصال التي قد تشل مراكز القيادة على الأرض.

وينبع هذا اللقب من كون الطائرة مركز قيادة جويا قادرا على مواصلة التحليق فترات ممتدة، والحفاظ على الاتصالات الإستراتيجية وإدارة العمليات العسكرية حتى إذا تعرضت المنشآت الأرضية للتعطل أو التدمير، حسب تقارير أميركية. وتشير تلك التقارير إلى أن التسمية لا تعني أن الطائرة “لا تُقهر”، بل إنها صُممت بقدرات تجعلها قابلة للعمل في أسوأ الظروف.

وبوصفها جزءا من المركز الوطني للعمليات الجوية، تؤدي الطائرة دور “غرف حرب طائرة” في مقابل الدور الرمزي للطائرة الرئاسية “إير فورس ون”، مما يجعل استمرار جاهزيتها انعكاسا لمدى اهتمام الولايات المتحدة بالتخطيط لأسوأ السيناريوهات المحتملة.

المهام الأساسية

تعمل طائرة “إي-4 بي” مركز قيادة متنقلا يتيح للولايات المتحدة إدارة القوات المسلحة في أثناء الأزمات الكبرى والحروب النووية المحتملة. فهي تضمن استمرار القيادة والسيطرة حتى عند توقف الاتصالات الأرضية، وتتيح الاتصال مع أي وحدة عسكرية حول العالم، بما في ذلك الغواصات النووية في أعماق المحيطات.

وتُستخدم الطائرة أيضا لحماية كبار المسؤولين الأميركيين، مثل الرئيس ونائبه ووزير الدفاع، في أثناء المواقف الحرجة، مما يجعلها جزءا أساسيا من منظومة الأمن القومي الأميركي.

وبفضل تصميمها، تستطيع الطائرة الإقلاع بسرعة والبقاء في الجو فترات طويلة، مع إمكانية إعادة التزود بالوقود أثناء الطيران. كما توفر بيئة عمل مجهزة بالكامل لمجموعة كبيرة من القادة والطاقم، مع غرف اجتماعات ومراكز اتصال، مما يمكنهم من التخطيط واتخاذ القرارات في أثناء الأزمات.

المواصفات الفنية
الهيكل: بوينغ 747-200 معدل للعمل العسكري.
الطول: نحو 70 مترا.
طول الجناحين: نحو 59 مترا.
الارتفاع: نحو 19.3 مترا.
المحركات: 4 محركات توربينية.
السرعة القصوى: 926 كيلومترا في الساعة.
المدى: 7130 ميل مع إمكانية التزود بالوقود جوا.
مدة التحليق: 12 ساعة بشكل طبيعي، وحتى 72 ساعة عند التزود بالوقود.
ارتفاع الطيران: أعلى من 9144 مترا.
عدد الركاب: تصل إلى 112 فردا.
التجهيزات الداخلية: 3 طوابق تشمل غرف اجتماعات وقاعة إحاطة ومناطق عمل وأماكن استراحة.
الحماية: مقاومة للنبضات الكهرومغناطيسية ومحصنة ضد الانفجارات النووية والتأثيرات الحرارية.
التكلفة لكل طائرة: نحو 223 مليون دولار.
A U.S. Air Force E-4B assigned to the 595th Command & Control Group, Offutt Air Force Base, Neb., prepares to receive fuel from a KC-135R Stratotanker from the 126th Air Refueling Squadron, Wisconsin Air National Guard, May, 15, 2024. The E-4B is divided into six functional areas: a national command authority work area, conference room, briefing room, an operations team (battle staff) work area, communications area and a rest area, including seating for up to 111 crew members. (U.S. Air Force photo by Tech. Sgt. Codie Trimble) الموقع الرسمي للقوات الجوية الأمريكيةطائرة “إي-4 بي” الأميركية يمكنها التزود بالوقود أثناء الطيران (الموقع الرسمي للقوات الجوية الأميركية)الخلفية التاريخية

بدأ تطوير طائرة “إي-4 بي” في أوائل سبعينيات القرن الـ20 استجابة لحاجة الولايات المتحدة إلى مركز قيادة محصن قادر على إدارة العمليات العسكرية والنووية حتى لو تعرضت البنية التحتية الأرضية للتدمير، خاصة أثناء الحرب الباردة (1947-1991).

واعتمدت القوات الجوية الأميركية على “بوينغ 747-200 بي” لتكون منصة لتثبيت أنظمة القيادة والسيطرة المتقدمة وحماية معداتها الإلكترونية من النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الانفجارات النووية.

أُطلق أول نموذج من الطائرة عام 1973 تحت اسم “إي-4 إيه”، ثم تم تطوير النسخة الأكثر تقدما “إي-4 بي” عام 1980، لتصبح مركز العمليات الجوية الوطنية وعنصرا محوريا في خطط الطوارئ الإستراتيجية الأميركية.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الولايات المتحدة تحديث الطائرة وتجهيزها بأحدث المعدات لضمان جاهزيتها الدائمة، بينما يظل أسطولها محدودا بـ4 طائرات جاهزة للإقلاع في أي لحظة إلى أي مكان في العالم.