الشارقة 24 – وام:
حضر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة اليوم بمجلسه بأبوظبي، إطلاق كتاب “عقول رقمية وهوية متجددة.. دراسات إماراتية مغربية في الذكاء الاصطناعي والابتكار”، وذلك تحت رعايته وبحضور سعادة العصري سعيد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة المغربية، وأحمد التازي سفير المملكة المغربية لدى الدولة، وسعادة الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة.
نموذج فكري متوازن
وأكد معاليه، أن هذا الكتاب يطرح رؤية عميقة ومسؤولة حول كيفية التفاعل الواعي مع العصر الرقمي المرتبط بثوابت الهوية وقيمها الأصيلة، ويقدّم نموذجاً فكرياً متوازناً يجمع بين مواكبة المستقبل وصون الذاكرة الثقافية، وهو ما يتوافق مع النهج الذي تتبناه دولة الإمارات في بناء إنسان واعٍ بجذوره، منفتح على العالم، ومؤمن بدور المعرفة في صناعة التقدم.
فعالية ثقافية وعلمية مميزة
وشهدت سفارة المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي، باليوم نفسه، حفل إطلاق الكتاب “عقول رقمية وهوية متجددة؛ دراسات إماراتية مغربية في الذكاء الاصطناعي والابتكار”، في فعالية ثقافية وعلمية مميزة جمعت مسؤولين ودبلوماسيين وأكاديميين وخبراء من البلدين الشقيقين.
جاء تنظيم هذا الحفل العلمي، بالتعاون بين الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وسفارة المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، احتفاءً بالفكر المشترك بين الإمارات والمغرب.
منصة معرفية مشتركة
ورحَّب سعادة أحمد التازي سفير المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، في كلمته الافتتاحية، بالحضور الكريم، مُعَبِّراً عن اعتزازه بإطلاق الكِتاب في أبوظبي، “عاصمة الابتكار وصناعة المستقبل”.
وأكد التازي، أن هذا العمل العلمي الرائد يشكل منصة معرفية مشتركة تبرز عمق العلاقات الإماراتية-المغربية، ويُقدِّمُ نموذجاً نوعياً للدبلوماسية الثقافية التي تزاوج بين المعرفة والهوية، وبين التكنولوجيا والقيم.
وأضاف سعادته، أن تنظيم هذا الحفل في أبوظبي يعكس حرص السفارة المغربية على تعزيز الحوار الفكري بين المؤسسات العلمية والجامعات والباحثين من البلدين الشقيقين، مشيداً بدور جائزة خليفة الدولية في دعم المبادرات العلمية النوعية التي تفتح آفاقًا جديدة للتعاون.
محطة جديدة في مسار الدبلوماسية الثقافية
وألقى سعادة العصري سعيد الظاهري سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المغربية، كلمة خلال الحفل عبّر فيها عن اعتزازه البالغ برؤية هذا المشروع المعرفي يُعاد إطلاقه من أبوظبي، مؤكدًا أن هذا الكتاب يمثل محطة جديدة في مسار الدبلوماسية الثقافية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وأشار سعادته، إلى أن التعاون العلمي بين الإمارات والمغرب أصبح اليوم رافعة أساسية لتعزيز حضور الفكر العربي في قضايا المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والابتكار والتعليم الرقمي، وأوضح أن هذا العمل المشترك يعكس إيمان البلدين بأن الثورة الرقمية تُقارب من منظور إنساني وأخلاقي يضع الهوية والثقافة في صلب التحول التكنولوجي.
وأشاد سعادته، بالدور الريادي لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دعم المبادرات العلمية العابرة للتخصصات، مؤكداً أن النجاح الكبير الذي حققه إطلاق الكتاب في الرباط خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، كان دافعًا قويًا لمواصلة مسيرة هذا المشروع الفكري في أبوظبي.
منظومة قيمية وفكرية
من جانبه، عبّر سعادة الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، عن اعتزازه بأبوظبي التي جعلت من الابتكار والتكنولوجيا محركاً للتنمية المستدامة ورافعة لاقتصاد المعرفة، وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل منظومة قيمية وفكرية تتطلب من المجتمعات العربية أن تُعيد التفكير في العلاقة بين الإنسان والآلة.
صياغة خطاب عربي جديد
وأوضح أن هذا الإصدار العلمي الإماراتي – المغربي يمثل خطوة مهمة نحو صياغة خطاب عربي جديد حول مستقبل الذكاء الاصطناعي يوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على الهوية الثقافية والإنسانية.
ويُعالج الكتاب، من خلال مجموعة من الدراسات الإماراتية والمغربية، قضايا محورية مرتبطة بالثورة الرقمية، أهمها البعد الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، التحول في التعليم والبحث العلمي، الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية والتنمية المستدامة، حماية التراث الثقافي في العصر الرقمي، وأثر التكنولوجيا على الهوية والقيم الإنسانية.
آفاق التعاون الأكاديمي والتطبيقي بين الإمارات والمغرب
وشهدت الفعالية، نقاشات ثرية بين الباحثين والخبراء حول آفاق التعاون الأكاديمي والتطبيقي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار، فيما تم توقيع وتوزيع نسخ من الكتاب، وسط اهتمام واسع.
وأكد المشاركون في ختام الحفل، أن إطلاق الكتاب في العاصمة أبوظبي يشكل محطة مهمة لترسيخ نموذج جديد من التعاون العلمي العربي، قائم على الشراكة في إنتاج المعرفة، ودعم المبادرات الفكرية المشتركة، والإيمان بأن التحول الرقمي يكتمل بإنسان واعٍ، وهوية راسخة، وابتكار مسؤول.
