Published On 14/1/202614/1/2026

|

آخر تحديث: 12:36 (توقيت مكة)آخر تحديث: 12:36 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إيران تواجه إحدى أصعب مراحلها منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية قبل 47 عاما، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية واستمرار العقوبات الغربية.

وفي وقت كانت فيه طهران تعوّل على دعم حليفتها الكبرى الصين، تكشف التطورات الأخيرة أن بكين ليست مستعدة لتجاوز حدود المصالح الاقتصادية البحتة من أجل إنقاذ شريكها المعزول، وفق الصحيفة الأميركية.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

فعلى الرغم من أن بكين تمثل شريان حياة اقتصاديا لإيران وهي شريكها التجاري الأول، إذ تشتري نحو 90% من صادراتها النفطية، فإن موقفها السياسي يظل متسما بالتحفظ والحذر، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل مع إيران.

ومع ذلك، لا يشكّل النفط الإيراني سوى نحو 12% من واردات الصين النفطية، وهي نسبة يمكن تعويضها من أسواق أخرى، كما تؤكد وول ستريت جورنال.

ويعني قرار ترامب الأخير احتمالات رفع التعريفات الجمركية على السلع الصينية الموجهة نحو أميركا إلى 45%، مقابل نسبتها الحالية التي تبلغ 20%، بعد إضافة نسبة 25% على كل المتعاملين تجاريا مع طهران.

وذكرت الصحيفة أن البيانات تشير إلى أن حجم التجارة بين البلدين، رغم أهميته لطهران، يمثل جزءا ضئيلا من إجمالي تجارة الصين العالمية البالغة 6 تريليونات دولار.

هذا التفاوت يجعل بكين تتردد في الانخراط بشكل أعمق قد يعرض مصارفها وشركاتها الكبرى لعقوبات أميركية أو أوروبية، وهو ما يفسر عدم تفعيل اتفاقية التعاون الاقتصادي التي تبلغ مدتها 25 عاما وقيمتها 400 مليار دولار بشكل كامل حتى الآن.

وعلى الصعيد الأمني، ورغم مشاركة إيران في مناورات عسكرية مع الصين وروسيا وانضمامها لمجموعات مثل بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، فإن هذه الخطوات لم تترجم إلى دعم فعلي ملموس في الأوقات الحرجة، كما حدث عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة لإيران.

وفي الداخل الصيني، يعكس الفضاء الرقمي حالة من التبرم الشعبي اتجاه المطالب الإيرانية المستمرة للدعم؛ حيث تسود رؤية قومية ترى أن على طهران ألا تتوقع من بكين “تلقي الرصاص بالنيابة عنها”، كما ورد في تقرير الصحيفة نقلا عن توفيا غيرينغ، الباحث في الشؤون الصينية في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل.