الشارقة 24:
أعلن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية مع شركة “ميا – كوم”، تهدف إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في القطاعات الحيوية والجهات الحكومية في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، بما يسهم في دعم نمو الاقتصاد الرقمي القائم على التكنولوجيا وتعزيز التنافسية الوطنية.
وتركّز الاتفاقية على تطوير نماذج مبتكرة للشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، ودعم التحول الرقمي في مجموعة من القطاعات الاستراتيجية، تشمل المرافق العامة “البنية التحتية للكهرباء والمياه”، والطاقة، والنفط والغاز، والنقل، والخدمات اللوجستية والموانئ، والتصنيع، وأنظمة الاتصالات الحرجة، وغيرها من القطاعات التي تمضي قدمًا نحو تبنّي تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وبموجب الاتفاقية، يتعاون الطرفان مع شركاء استراتيجيين محليين ودوليين لتمكين تبنّي أحدث التقنيات الرقمية، بما في ذلك شبكات الاتصالات الخاصة المتقدمة، وبنية إنترنت الأشياء الصناعية، ومنصات التوأم الرقمي المعتمدة على الحوسبة السحابية، والأنظمة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف توفير بنية تحتية رقمية آمنة وقابلة للتوسع، تدعم التحول الصناعي عالي الأثر، وتعزز جاهزية القطاعات المختلفة للمستقبل.
أفاد الدكتور فريد الأميري، المدير التنفيذي للاستراتيجية في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: “تعكس شراكتنا مع “ميا – كوم” التزام مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار بدفع عجلة الابتكار التحويلي في مختلف القطاعات الحكومية والصناعية. ونسعى من خلال هذا التعاون إلى إنشاء مركز تميز مشترك يسهم في تطوير الكفاءات، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم المبادرات الوطنية والدولية، بما يعزز مكانة الشارقة كمركز إقليمي رائد للتقنيات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية من الجيل الجديد”.
من جانبه، قال الدكتور عبد الهادي أبو المال، الرئيس التنفيذي لشركة “ميا دوت كوم”: “تمثل هذه الشراكة محطة مهمة في مسيرة تسريع التحول الرقمي الفعلي في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، من خلال توظيف خبرات (ميا – كوم) في تمكين التقنيات الناشئة، وشبكات الاتصالات الخاصة، وبنية إنترنت الأشياء الصناعية، لتقديم حلول عملية عالية الأثر تدعم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة”.
وتنسجم هذه الشراكة مع الأجندة الوطنية لدولة الإمارات في مجالي الابتكار والريادة الرقمية، لا سيما في ضوء الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الإماراتية لتقنيات الجيل السادس (6G) من قبل هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA). وفي الوقت الذي تركز فيه الشراكة على تسريع نشر البنية التحتية الرقمية المتقدمة، فإنها تسهم كذلك في تعزيز دور إمارة الشارقة كرافد رئيسي للاستراتيجية الوطنية طويلة المدى في مجالات الاتصالات المستقبلية، والأنظمة الرقمية المرنة، وبناء منظومات تقنية جاهزة للمستقبل.
ويُعد إنشاء مركز تميز للتقنيات الناشئة والبنية التحتية الرقمية من الجيل الجديد أحد المحاور الرئيسية لهذه الاتفاقية، حيث سيعمل المركز كمحور إقليمي لبناء القدرات، وتطوير المواهب، ورفع مهارات الكوادر في مختلف القطاعات، إلى جانب تمكين الجهات الحكومية والمؤسسات من تبنّي التحول الرقمي على نطاق واسع.
كما سيؤدي المركز دورًا فاعلًا في دعم المبادرات الإقليمية والدولية، من خلال التعاون الوثيق مع كبرى الشركات العالمية والمنظمات الدولية المتخصصة.
ومن خلال البرامج المتخصصة، وبيئات الابتكار المشترك، ومنصات الاختبار المتقدمة، يسهم المركز في تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسريع تبنّي تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار في تقنيات الاتصالات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
