Published On 14/1/202614/1/2026
|
آخر تحديث: 16:56 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:56 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
في ظل استمرار المظاهرات في إيران واتساعها إلى عدد من المدن، وبالتوازي مع تصعيد سياسي وإعلامي أميركي تجاه طهران، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة انتشار لمحتوى يتحدث عن سيناريوهات تدخل عسكري ضد إيران.
وفي هذا السياق، تداولت حسابات على منصة “إكس” مقاطع مصوّرة تقول إنها توثق “نشر الجيش الباكستاني آلاف الجنود على الحدود مع إيران”، في خطوة اعتبرت تلك الحسابات أنها جاءت عقب تواصل مباشر بين قائد الجيش الباكستاني ومسؤولين أميركيين، وقد تمهّد -وفق ما ورد في المنشورات- لتنسيق عسكري أميركي-إسرائيلي ضد طهران.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
وانتشرت عشرات المنشورات متشابهة الصياغة تزعم أن الجيش الباكستاني بدأ بنشر نحو 30 ألف جندي إضافي على طول الحدود مع إيران، عقب ما وصفته تلك الحسابات بـ”مكالمة هاتفية من مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى” إلى قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير.
ونشرت الحصابات مقاطع فيديو قُدّمت على أنها توثّق التحركات العسكرية المزعومة، دون الإشارة إلى مكان أو تاريخ تصويرها، مع استخدام وسم “عاجل” والربط المباشر بين هذه التحركات المزعومة وبين الموقف الأميركي من الاحتجاجات داخل إيران.
حسابات كثيرة على منصة إكس قالت إن الفيديو يظهر حشدا عسكريا باكستانيا على الحدود مع إيران
فريق “الجزيرة تحقق” تتبع الفيديوهات المنتشرة وتحقق منها عبر تحليل سياقها الزماني والمكاني للوقوف على مدى دقتها وصحتها. وأثبت أن الفيديو ليس حديثا ولا يوثق أي تحركات عسكرية على الحدود الباكستانية–الإيرانية.
ويعود الفيديو المتداول إلى شهر أبريل/نيسان 2025، في فترة التوتر التي كانت بين الهند وباكستان، واستُخدم آنذاك في سياق الحديث عن تحركات عسكرية باتجاه الحدود الهندية. وقد نُشر الفيديو في 27 أبريل/نيسان 2025، قبل أن يُعاد تداوله حاليا خارج سياقه الأصلي ويت ربطه بالأحداث الجارية في إيران.
كما بيّن التحديد الجغرافي لمكان التصوير أن المشاهد لا تعود إلى منطقة حدودية مع إيران، بل صُوّرت داخل مدينة لاهور شرقي باكستان، وتحديدا في شارع القائد الأعظم بالقرب من جسر ميان مير؛ عند الإحداثيات: (31.532483830204562, 74.3632237575775)، وهو ما ينفي صلة المقطع بأي انتشار عسكري حديث على الحدود الباكستانية-الإيرانية.
