توقّع العالم الهولندي فرانك هوغربيتس، اليوم الخميس، حدوث زلزال بقوة بين 6 و7 درجات على مقياس ريختر في منطقة البحر الميت، وذلك عقب الهزة الأرضية التي ضربت لبنان وسوريا الأسبوع الماضي.

 

وقال في منشور عبر منصة “إكس”: “مع الهزة الأرضية الخفيفة الأخيرة التي ضربت لبنان وسوريا، تشهد المنطقة زيادة ملحوظة في النشاط الزلزالي. واستناداً إلى الأحداث التاريخية، فإنّ صدع البحر الميت التحويلي لديه القدرة على إحداث زلزال بقوة تتراوح بين 6 و7 درجات”.

 

 

With the recent small Lebanon/Syria tremor, there’s a notable seismic increase in the region. Based on historical events, the Dead Sea transform fault has the potential for a magnitude 6-7 earthquake. https://t.co/A4o3g6Xydd

— Frank Hoogerbeets (@hogrbe) January 15, 2026

 

 

في وقت سابق من اليوم، سجّل مرصد الزلازل الأردني التابع لوزارة الطاقة والثروة المعدنية هزة أرضية بقوة 4 درجات على مقياس ريختر وقع في الغور الصافي- البحر الميت.

 

وقال رئيس المرصد المهندس غسان سويدان: “إنّ الزلزال وقع تمام الساعة العاشرة صباحاً، بعمق 17 كيلو متراً”.

 

صورة تعبيرية.

صورة تعبيرية.

 

ويوم السبت الفائت، لم تكد تمضي ساعات قليلة على تحذير خبير الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس من أنّ حركة غير طبيعية مركزها البحر الأيوني قد تمهّد لزلزال مرتقب، حتى اهتزّت بيروت ومحيطها بهزّة أرضية بلغت قوتها 3.3 درجات بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء، فيما قدّرت مراكز الرصد العالمية شدّتها بنحو 4 درجات على مقياس ريختر.

 

 

هل لبنان أمام خطر زلزالي؟

 

 

من جهته، أوضح الأستاذ الجامعي والخبير الهيدروجيولوجي الدكتور سمير زعاطيطي، في حديث سابق لـ”النهار”، أنّ التصريحات المتداوَلة لا تستند إلى أي مرجعية علمية معترف بها في علم الزلازل. فبحسب زعاطيطي، لا يملك صاحب هذه التوقعات مختبرات بحثية متخصصة، ولا يستند إلى دراسات زلزالية منشورة أو معتمدة، كما أن هولندا ليست من الدول المعروفة بإجراء أبحاث معمّقة تتعلق بالنشاط الزلزالي في منطقة شرق البحر المتوسط. ويؤكد أنّ علم الزلازل لا يعترف بالتوقعات الزمنية، بل يعتمد حصرياً على المعطيات الجيولوجية والرصد العلمي طويل الأمد.

 

أما في ما يخص لبنان، فيلفت زعاطيطي إلى أن البلاد تقع ضمن نطاق جيولوجي نشط نسبياً، وهو أمر معروف علمياً منذ عقود. فلبنان يتأثر بخطَّين زلزاليين أساسيين: الأول بحري، اكتشفته بعثة علمية فرنسية، ويقع في البحر قبالة الشاطئ اللبناني، وقد أظهرت الدراسات وجود نشاط زلزالي محدود في تلك المنطقة. أما الثاني فهو فالق اليمونة، الذي يُعد جزءاً من فالق إقليمي كبير يمتد من خليج العقبة والبحر الأحمر، مروراً بفلسطين ولبنان وسوريا، وصولاً إلى جبال طوروس.