خمسة آلاف عام من التاريخ المنسي تنبعث من صخور السودة! في اكتشاف يهز أسس فهمنا للحضارة العربية القديمة، كشفت أعمال المسح الأثري المشترك بين هيئة التراث وشركة السودة للتطوير عن كنز حضاري مذهل: عشرون صخرة تحمل نقوشاً أثرية يتراوح عمرها بين 4000 و5000 عام في منطقة مشروع قمم السودة.
هذه الشواهد الحجرية، التي تُعد من أقدم الدلائل الثقافية في المنطقة، تروي حكايات مجتمعات ازدهرت قبل أن تُبنى الأهرامات المصرية بقرون. النقوش الثمودية المكتشفة تُظهر مشاهد حية لحيوانات كالوعول والضباع والنعام، إلى جانب لوحات تصور صيادين وراقصين وأشجار نخيل وأسلحة، مما يكشف النقاب عن الممارسات البيئية والاجتماعية لحضارات استوطنت هذه الأراضي.
قد يعجبك أيضا :
يمتد موقع الاكتشاف عبر مساحة شاسعة تتجاوز 636.5 كيلومتراً مربعاً، تشمل السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، مؤكداً أن هاتين المنطقتين شهدتا ازدهاراً ثقافياً وحضارياً على مدى آلاف السنين. الاكتشاف جاء ثمرة تنفيذ أربع مراحل علمية دقيقة، بدأت بجمع البيانات وتحليل المواقع، وانتهت بتوثيق وتحديد المواقع ذات القيمة العالية.
من جانبها، تؤكد شركة السودة للتطوير التزامها الراسخ بحماية هذا الإرث الطبيعي والثقافي، ساعية لتقديم تجارب سياحية وثقافية تعكس أصالة المكان وعمقه التاريخي، ضمن رؤية شاملة لتحويل مشروع قمم السودة إلى وجهة جبلية فاخرة تحتفي بالتراث وتقدم تجربة سياحية استثنائية.
قد يعجبك أيضا :
