بيروت: استُشهد شخصان في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان ليل الخميس وصباح الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة، وذلك عقب ضربات واسعة قالت الدولة العبرية إنها استهدفت بنى تابعة لحزب الله.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية الجمعة بأن “غارة العدو الإسرائيلي هذا الصباح على شاحنة في بلدة المنصوري قضاء صور أدت إلى استشهاد مواطن”.

كما أشارت في بيان آخر الى استشهاد شخص ليل الخميس في غارة إسرائيلية على سيارة في بلدة ميفدون بجنوب البلاد.

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العد.و الإسرا.ئيلي هذا الصباح على شاحنة في بلدة المنصوري قضاء صور أدت إلى إستـ شهاد مواطن.

وأدت غارة العد.و ليلا على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية إلى استـ.شهاد مواطن. https://t.co/ezeFhMTvRT pic.twitter.com/FmIRoDqHVA

— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) January 16, 2026

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي بعد على غارة الجمعة، لكنه أفاد في بيان بأنه استهدف ليل الخميس عنصرا في حزب الله “كان يهمّ بمحاولات لإعادة إعمار بنى تحتية لحزب الله الإرهابي بجنوب لبنان”.

والجمعة، جاء في بيان لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) أن دبابة إسرائيلية أطلقت “حوالى ثلاثين رصاصة من عيار صغير” نحو أحد مواقعها قرب كفرشوبا.

وتضطلع اليونيفيل المنتشرة في الجنوب اللبناني منذ عقود، بمهمة القوة العازلة بين إسرائيل ولبنان، وتتعاون راهنا مع الجيش اللبناني لدعم الهدنة القائمة منذ عام بين إسرائيل وحزب الله.

واضاف البيان “أصابت الرصاصات موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد متواجدا عند دخول الرصاصة، ولم تُسجَّل أي إصابات”.

وتابعت القوة الأممية “نذكّر جيش الدفاع الإسرائيلي بواجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الاعمال التي قد تُعرّضهم أو مواقعهم للخطر”.

وكانت القوة أشارت الجمعة في بيان منفصل إلى أن مسيّرة إسرائيلية أقدمت الخميس على “إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 مترا من موقع” عناصر تابعين لليونيفيل قرب منطقة العديسة.

وواصلت إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ووضع حدا لحرب دامت أكثر من عام. وتقول الدولة العبرية إن هذه الضربات تستهدف عناصر في حزب الله ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة اليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية.

وشنّت اسرائيل ليل الخميس غارات على قريتي مشغرة وسحمر ومنطقة الهرمل، وكلها تقع في شرق لبنان والى الشمال من نهر الليطاني. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه قصف “مناطق مستودعات أسلحة وبنى تحتية إرهابية” للحزب.

وأعلن الجيش اللبناني الأسبوع الماضي إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمّ “بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (حوالى 30 كلم من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي”.

الا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية. ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من بيروت.

ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في شباط/فبراير قبل البدء بتنفيذها.

(أ ف ب)