في تطور لافت يعكس التحول المتسارع في طبيعة الحرب الحديثة، أعلنت وحدات من الجيش الأوكراني أن مركبة برية غير مأهولة نجحت في صد هجمات روسية متكررة على أحد مواقع الجبهة الشرقية لمدة 45 يوماً متواصلة، دون وجود أي جندي أوكراني في الموقع.

وأوضح الجيش الأوكراني أن المركبة، وهي روبوت قتالي مسلح بمدفع رشاش ثقيل، تمكنت من الدفاع عن الموقع رغم الضباب وسوء الأحوال الجوية، ما دفع القوات الروسية إلى الاعتقاد بأنها تواجه مجموعة من الجنود، في حين كانت المقاومة تأتي من منصة قتالية آلية واحدة فقط.

وبحسب المعلومات، فإن المركبة غير المأهولة، المعروفة باسم DevDroid TW 12.7، تابعة للفيلق الثالث في الجيش الأوكراني، وتبلغ في حجمها تقريباً حجم جزازة عشب قابلة للركوب، لكنها مزودة بمدفع رشاش من طراز براوننغ عيار 0.50، ويمكن تشغيلها عن بُعد لمسافة تصل إلى نحو 24 كيلومتراً، إضافة إلى قدرتها على التنقل الذاتي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال قائد سرية الضربة NC-13، ميكولا زينكيفيتش، إن الروبوت دافع عن مواقع كانت تتطلب عادة انتشار ما بين أربعة إلى ستة جنود، ما ساهم في تقليل المخاطر على الأفراد، وأضاف: «شن العدو ضغطاً هجومياً يومياً على المواقع الأمامية، لكنه لم يتمكن حتى النهاية من تحديد وجود مركبة أرضية غير مأهولة في الموقع».

وأشار إلى أن المركبة كانت تُسحب من موقعها مرة كل يومين لإجراء الصيانة وإعادة تزويدها بالذخيرة وشحن البطاريات، وهي عمليات كانت تستغرق نحو أربع ساعات، وينفذها طاقم متمركز على مسافة آمنة من خط التماس.

وتُظهر تسجيلات مصورة نشرتها القوات الأوكرانية تحركات المركبة عبر تضاريس وعرة وإطلاقها نيراناً متقطعة باتجاه مواقع روسية، في مؤشر على تنامي دور الأنظمة الروبوتية في ساحات القتال.

ويؤكد هذا التطور تصاعد اعتماد أوكرانيا على المركبات غير المأهولة في العمليات الدفاعية والهجومية، حيث أوضح زينكيفيتش أن سرية الضربة NC-13، التي تأسست في سبتمبر 2025، تركز حالياً على توسيع نطاق استخدام هذه الأنظمة، مع الموافقة على نشر نسخ أخرى مزودة بقاذفات قنابل يدوية.

وقال القائد الأوكراني: «الطلب على هذه الأنظمة مرتفع، فالروبوتات لا تنزف».