Published On 18/1/202618/1/2026

|

آخر تحديث: 05:21 (توقيت مكة)آخر تحديث: 05:21 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحيفة بوليتيكو إنه حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة لإيران. ودعا القيادة الإيرانية للتركيز على إدارة البلاد بشكل صحيح كما يفعل هو لا على قتل الآلاف للسيطرة، حسب تعبيره.

وأشار ترامب، في تصريحاته لبوليتيكو، إلى أن إيران هي أسوأ مكان في العالم للعيش، بسبب سوء القيادة، وفق تعبيره. وأضاف أن “حكام طهران يعتمدون على القمع والعنف”.

وجاءت تصريحات ترامب ردا على اتهامات من المرشد الايراني علي خامنئي أمس السبت، الذي قال إن لدى بلاده مستندات وأدلة تثبت تورط الولايات المتحدة وإسرائيل في دعم أعمال التخريب والقتل في إيران، مشيرا إلى أن من سماهم مثيري الفتنة تسببوا في قتل آلاف الأشخاص.

واتهم المرشد الإيراني الرئيس ترامب شخصيا بالتدخل وتهديد الشعب الإيراني وتحريض “مثيري الفتنة” على التحرك ووصفه “بالمجرم”.

ونقلت وسائل إعلام عن ‌خامنئي قوله إن “‌التحريض الأخير ضد إيران كان مختلفا، لضلوع الرئيس الأميركي ‌فيه شخصيا”، مطالبا السلطات بـ”قصم ظهر مثيري الفتنة”.

في الأثناء، قالت الخارجية الأميركية إنها تلقت تقارير تفيد بأن إيران تعمل على إعداد خيارات لاستهداف قواعد أميركية.

وأضافت الخارجية الأميركية، على حسابها باللغة الفارسية، أن الرئيس ترامب شدد أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة “وإذا أقدم النظام في طهران على مهاجمة المصالح الأميركية فإنه سيواجه قوة شديدة وشديدة للغاية”.

وختمت الخارجية الأميركية بيانها بأنها تقول مجددا لإيران “لا تعبثوا مع الرئيس ترامب”.

على صعيد متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إنه لا أحد يعلم ما الذي سيقرره الرئيس ترامب بشأن إيران.

وأضافت أن الرئيس يبقي خياراته مفتوحة تجاه إيران، مؤكدة أنه سيتخذ القرارات التي تصب في مصلحة أميركا والعالم، حسب قولها.

من جانبها، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي قرر الإبقاء على حالة التأهب والاستنفار تحسبا لأي هجوم أميركي محتمل على إيران.

وعيد إيراني

في غضون ذلك، قال المدعي العام في طهران علي صالحي إن السلطة القضائية الإيرانية ستتعامل بحزم وسرعة مع الملفات المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة.

وتعليقا على تصريحات الرئيس ترامب بشأن إيقاف الإعدامات بحق عدد من المحتجين، قال صالحي إن تصريحات الرئيس الأميركي لا أساس ولا قيمة لها.

وذكر أن عددا كبيرا من الملفات الخاصة بالاحتجاجات أحيلت إلى المحكمة وصدرت لوائح اتهام بحق المتهمين فيها.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية تابعة للحكومة أن عددا ممن وصفتهم بأنهم “زعماء فتنة يقفون وراء الاضطرابات”، اعتُقلوا بعد “عمليات استخبارية معقدة”.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، أنها تحققت من مقتل 3 آلاف و90 شخصا، بينهم ألفان و885 متظاهرا، واعتقال أكثر من 22 ألفا.

وقد بدأت المظاهرات في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة.

وبعد تحركات في مدن صغيرة ومتوسطة الحجم، بدأ المتظاهرون النزول بأعداد كبيرة إلى شوارع المدن الكبرى اعتبارا من الثامن من يناير/كانون الثاني الجاري.

غير أن زخم حركة الاحتجاجات تراجع “بعد حملة من القمع أسفرت عن مقتل الآلاف”، بحسب منظمات حقوقية خارج إيران، ترافقت مع حجب متواصل لشبكة الإنترنت.

وإزاء تراجع الاحتجاجات قرّرت السلطات الايرانية إعادة فتح المدارس في طهران ومدن أخرى اليوم الأحد، بعدما أُغلقت منذ العاشر من يناير/كانون الثاني على وقع موجة الاحتجاجات في البلاد، وإجراء امتحانات جامعية كانت أرجئت بسبب المظاهرات، اعتبارا من 24 الشهر الجاري، وفق ما أوردت وكالة إسنا الإيرانية للأنباء.

وتؤكد طهران أن الاحتجاجات التي تتهم “مخربين” و”مثيري شغب” مدعومين من الخارج بتأجيجها، باتت تحت السيطرة، في حين أفادت وسائل إعلام محسوبة على السلطات بتوقيف الآلاف، وتعهّد مسؤولون بإنزال عقوبات سريعة بالمعتقلين.