فجوة اقتصادية مروعة تبلغ 202% تفصل بين سعر الدولار في شطري اليمن، حيث كشفت تداولات الأحد عن انقسام نقدي غير مسبوق يجعل العملة الواحدة تحمل قيمتين مختلفتين جذرياً حسب الموقع الجغرافي.

في مشهد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية، سجّل الدولار الأميركي 1618 ريالاً للشراء و1633 للبيع في عدن، بينما لا يتجاوز 535 ريالاً للشراء و540 للبيع في صنعاء – فارق يصل إلى 1083 ريال للدولار الواحد.

قد يعجبك أيضا :

الريال السعودي لم يكن بمنأى عن هذا التشظي المالي، إذ وصل سعره إلى 425 ريالاً يمنياً في عدن مقابل 140 فقط في صنعاء، ما يعني أن المواطن في الجنوب يدفع أكثر من ثلاثة أضعاف ما يدفعه نظيره في الشمال للحصول على نفس العملة.

عدن (الجنوب): الدولار 1618-1633 ريال، السعودي 425-428 ريالصنعاء (الشمال): الدولار 535-540 ريال، السعودي 140-140.5 ريال

هذا الانشطار النقدي يحوّل اليمن عملياً إلى منطقتين اقتصاديتين منفصلتين، حيث يواجه المواطنون تحدي العيش بعملتين مختلفتين في بلد واحد، ما يعقّد التجارة الداخلية ويضع العائلات ذات الأقارب في كلا المنطقتين أمام معضلة حسابية معقدة.

قد يعجبك أيضا :

الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الوحدة الاقتصادية اليمنية، خاصة مع اتساع الهوة النقدية التي تهدد بتحويل الانقسام السياسي إلى واقع اقتصادي دائم قد يكون من الصعب إصلاحه لاحقاً.