واصل الجيش السوري تقدمه في شمال شرقي سوريا، ليصل إلى مشارف مدينة الحسكة، فيما أعلن سقوط 3 من جنوده جراء استهدافهم من قبل عناصر قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في حين اتهمت القوات الكردية دمشق بتنفيذ هجمات ضد مواقعها في عين عيسى والشدادة والرقة.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، إن “وحدات من الجيش وصلت إلى مشارف مدينة الحسكة، ضمن خطة الانتشار ووفقاً للاتفاق المبرم”.
وأضافت هيئة العمليات أن 3 جنود سقطوا وأصيب آخرون “خلال عمليتي استهداف طالتا القوات المنتشرة” من قبل “قسد”.
واتهم الجيش السوري من وصفهم بـ”حزب العمال الكردستاني” و”فلول النظام السابق” بـ”محاولة تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش السوري”.
وكانت الحكومة السورية و”قسد” قد أعلنتا، الأحد، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، واندماج قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل في الدولة السورية، وتسليم شؤون الحسكة، ودير الزور، والرقة للحكومة.
وبناء على هذا الاتفاق، بدأت وحدات الجيش السوري، الاثنين، عملية انتشار في منطقة الجزيرة السورية، التي تمتد في الشرق والشمال الشرقي، وتضم محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، وتعد من أغنى المناطق بالثروات الطبيعية في سوريا، حيث تحتوي على حقول النفط والغاز، فضلاً عن الأراضي الزراعية الخصبة.
وقالت هيئة عمليات الجيش السوري، في بيان، إن قوات الجيش، تمكنت حتى الآن من تأمين سد تشرين، إضافة إلى ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي.
اتهامات متبادلة
من جهتها، اتهمت “قسد” في بيان، الاثنين، القوات الحكومية بـ”مواصلة هجماتها على قوات سوريا الديمقراطية، في عين عيسى والشدادة والرقة، رغم وقف إطلاق النار”.
وأشارت إلى أن “اشتباكات عنيفة” تدور بين قواتها والجيش السوري على محيط سجن “الأقطان”، بالرقة الذي يضم معتقلي “داعش”، ووصفت التطور بـ”بالغ الخطورة”.
واعتبرت “قسد”، أن “مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير”، واتهمت القوات الحكومية بـ”محاولات الوصول إلى السجن والسيطرة عليه”.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، أعلن الأحد، التوقيع على اتفاق جديد مع قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، بشأن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، والاندماج بشكل كامل في الدولة السورية.
السيطرة على حقول النفط
واستعادت الحكومة السورية سيطرتها على حقول النفط في شمال شرق سوريا، بعد سنوات من إحكام قوات سوريا الديمقراطية “قسد” قبضتها عليها منذ عام 2017.
وأعلنت مصادر عسكرية، سيطرة الجيش على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، وحقل كونكو للغاز، الواقعان في دير الزور، شرقي البلاد، إلى جانب حقول الصفيان، التنك، وعمر، والرصافة.
وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، في تصريحات لـ”الشرق”، إن “مجمع الثورة النفطي الاستراتيجي أصبح في يد الجيش السوري بالكامل، مع انتهاء يوم 17 يناير”، مضيفاً أن “التنسيق يجري مع وزارة الدفاع لاستلام بقية الحقول حال تأمين المكان هناك”.
وجاء هذا التقدم، بعد تصاعد التوتر بين دمشق و”قسد” في وقت سابق من الشهر الجاري، ما أدى إلى اشتباكات دامية، تلاها تقدم القوات الحكومية في مناطق سيطرة “قسد”، في شمال البلاد.
