وصل قطار مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن إلى آخر محطات سن الصغار، والتي تضمنت رموز سن الإيذاع لهجن أبناء القبائل، من خلال أربعة أشواط رئيسية شهدت تنافساً قوياً على الكؤوس والبنادق، وذلك بحضور الشيخ محمد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة نادي دبي لسباقات الهجن. وأُقيمت منافسات سن الإيذاع عبر 36 شوطاً بمشاركة 1070 مطية، تنافست على مدار الفترتين الصباحية والمسائية لمسافة 6 كيلومترات.
وتمكنت «سبأ» لسالم سعيد منانه الكتبي من حسم كأس سمو ولي عهد دبي لليذاع البكار المفتوح و1.5 مليون درهم في الشوط الأول بزمن قدره 8:50:3 دقائق، مسجلة بذلك التوقيت الأفضل. وفي الشوط الثاني، نجح «معتاد» لراشد محسن علي طيثاب النديله في انتزاع بندقية اليذاع الجعدان المفتوح ومليون درهم بعد أن أنهى رحلته بزمن بلغ 8:54:4 دقائق.

وعلى مستوى الإنتاج، تألقت «ملاين» لعبدالعزيز سيف علي سويلم الكتبي في الشوط الثالث لتحقق كأس سمو ولي عهد دبي للبكار الإنتاج ومليون درهم بتوقيت بلغ 8:52:0 دقائق. وجاء ختام الرموز مع «أشقر» لأحمد علي سلطان السبوسي، الذي أحرز بندقية اليذاع الجعدان للإنتاج وجائزة مالية تبلغ 800 ألف درهم في الشوط الرابع، مسجلاً زمناً قدره 8:54:1 دقائق.
وتوج الشيخ محمد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة نادي دبي لسباقات الهجن، الفائزين بحضور علي بن سرود المدير التنفيذي للنادي ومدير إدارة الإعلام والتسويق والفعاليات وعلاقات الشركاء عبدالله أحمد فرج.
وينتقل المشهد في مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن غداً إلى ميدان المرموم الكبير لمسافة 8 كيلومترات، حيث تنطلق منافسات سن الثنايا لهجن أبناء القبائل عبر فترتين صباحية ومسائية، تشتملان على عدد من الأشواط القوية والمخصصة لأبرز الرموز.

وتبدأ التحديات بالفترة الصباحية من خلال 16 شوطاً، خصصت عشرة أشواط منها لهجن الإنتاج، أما الفترة المسائية، فتُقام خلالها 18 شوطاً، تتقدّمها أشواط الرموز الستة، التي وُزعت على أشواط البكار والجعدان لفئات المفتوح والمحليات والإنتاج.
وتُمنح ثلاث كؤوس باسم سمو ولي عهد دبي للثنايا البكار في الشوط الأول لفئة المفتوح وجائزته المالية تبلغ 1.5 مليون درهم، والشوطين الثالث والخامس لفئة الثنايا البكار المحليات والإنتاج وجائزة كل منهما مليون درهم. بينما تتنافس الثنايا الجعادين على ثلاث بنادق، تُمنح في الشوط الثاني لفئة المفتوح وجائزة مليون درهم، والشوط الرابع لفئة المحليات، والشوط السادس لفئة الإنتاج، وتبلغ جائزة كل منهما 800 ألف درهم.

تواصلت فعاليات مزاد المرموم الثالث عشر (ب) للإنتاج الشخصي للفطامين ضمن مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن، حيث شهد اليوم الثاني من المزاد إقبالاً لافتاً وصفقات نوعية عكست ثقة الملاك في السلالات المعروضة.
وسجّل المزايد محمد أحمد سيف الغيث المري حضوره البارز خلال الأمسية من خلال شراء عدد من المطايا المميزة، حيث اقتنى البكرة بنت «الشبابي ولد نجود» (العاصفة) ومن الأم «بنت سراب الشيبه» بمبلغ 400 ألف درهم.
كما اشترى بكرة من سلالة «المهندس» (بعير حمد راشد بن غدير) ومن الأم «الدرعية» بقيمة 280 ألف درهم، بالإضافة إلى بنت «الواضح» (العاصفة) ومن الأم «الشاهينية» التي انتقلت إليه بمبلغ 200 ألف درهم.
وفي فئة الجعدان، ضم الغيث إلى مجموعته قعوداً من سلالة «جلمود الأحيمر» (العاصفة) ومن الأم «الحنيش» مقابل 160 ألف درهم.
ويُختتم المزاد مساء غد الثلاثاء بإقامة اليوم الرابع والأخير، وسط متابعة مستمرة من الملاك والمهتمين، وترقب لما ستسفر عنه الصفقات الختامية لهذا الحدث السنوي المهم في روزنامة المهرجان.

من جهته، قال علي سعيد بن سرود، المدير التنفيذي لنادي دبي لسباقات الهجن، إن ما تشهده رياضة الهجن اليوم من تطور وانتشار هو ثمرة دعم القيادة الرشيدة، مؤكداً أن كل ما يُقدّم من تنظيم وسباقات وفعاليات هو انعكاس مباشر لهذا الدعم الذي لا يمكن أن توفيه الكلمات حقه.
وأضاف: «نرفع الشكر للقيادة على رعايتهم الكريمة، ونسأل الله أن يديم عليهم نعمة الأمن والأمان ويطيل في أعمارهم.. السباقات تقام تحت مظلتهم وتوجيهاتهم، وهم دائماً يوجهوننا بالمحافظة على هذا الموروث الغالي، ويقدّمون مبادرات وأفكاراً جديدة تحفظ لهذا التراث مكانته وتُطوّره باستمرار».

وأشار إلى أن مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن يُعد من أكبر المهرجانات في المنطقة، قائلاً: «هذا المهرجان يجمع بين الفائدة المادية والمعنوية والسوقية. المؤسسات تستفيد، والملاك يستفيدون، وحتى السوق يتحرك، ودبي دائماً سبّاقة في كل المجالات، سواء في الرياضة أو غيرها، وهذا الحدث نموذج حي على ذلك».
وأوضح بن سرود أن عودة سباقات أصحاب السمو الشيوخ إلى مهرجان سمو ولي عهد دبي للهجن هذا العام كان لها أثر كبير في رفع حدة المنافسة وزيادة الزخم الفني، قائلاً: «هذه الرموز تحظى باهتمام ومتابعة خاصة من أهل الهجن، لما تمثّله من قيمة معنوية كبيرة، وما تحمله من مستوى عالٍ من التنافس بين نوعيات فاخرة ومؤسسات مرموقة في عالم سباقات الهجن، ووجود هذه الأشواط داخل المهرجان يمنح الحدث بعداً أقوى، ويعزّز من مكانته في روزنامة الملاك والمضمرين».
كما أشار إلى أن هذه الأشواط أسهمت في تنشيط الدورة الشرائية داخل السوق، قائلاً: «نلاحظ اليوم وجود صفقات كبيرة ومطايا تُنتقل من عزبة إلى أخرى، وهذا يعكس الثقة التي يوليها أهل الهجن لهذا المهرجان ومكانته في تحديد المسار التنافسي لبقية الموسم».

وتحدث عن الحضور الجماهيري قائلاً: «المهرجان يشهد مشاركة كبيرة من داخل الدولة وخارجها، والجمهور الأجنبي بات يتابع هذا النوع من الرياضات بشغف. خصصنا لهم أماكن مريحة، ونعمل على الوصول إليهم بكل الوسائل، سواء عبر مواقع التواصل أو المنصات الإلكترونية، ونسهّل عليهم الوصول إلى الميدان ومتابعة الأشواط».
واختتم علي بن سرود حديثه بالقول: «كل مهرجان يحمل بصمة جديدة، ونحن نعد الجمهور بأن يشهدوا إضافة نوعية في ختامي المرموم القادم، وسيُعلن عنها في وقتها بإذن الله».