حذرت الحكومة السورية، اليوم الاثنين، قوات سوريا الديمقراطية من الإقدام على أي خطوات متهورة تتمثل في تسهيل فرار محتجزي تنظيم «داعش»، فيما قالت «قسد» إن سجن «الشدادي» بمحافظة الحسكة الذي يضم آلاف السجناء من عناصر «داعش» خرج عن سيطرتها.

وقالت الحكومة السورية، في بيان، إنها «تابعت البيان الصادر عن «قسد»، الذي تضمن جملة من المغالطات والاتهامات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق، وبناءً عليه، تؤكد الحكومة السورية، في ردّها على هذه الادعاءات، رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

رفض

وأضافت: «ترفض الحكومة السورية بشكل حازم محاولات الابتزاز الأمني في ملف الإرهاب، وتؤكد أن ما ورد في بيان الإدارة الذاتية من تحذيرات بشأن سجون تنظيم «داعش» لا يعدو كونه توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة لنوع من الضغط والابتزاز الأمني، والإصرار على ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب يشكل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع بهدف الإبقاء على سلطة فُرضت بقوة السلاح».

وأكدت الحكومة السورية، عبر مؤسساتها العسكرية والأمنية، جاهزيتها الكاملة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى، كما تعهدت الدولة السورية بتأمين كل مراكز الاحتجاز وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين وعودتهم إلى الساحة مجدداً، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمنها الوطني وأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين.

.كما حذرت الحكومة السورية قيادة «قسد» من «مغبة الإقدام على أي خطوات متهورة تتمثل في تسهيل فرار محتجزي تنظيم «داعش»، أو فتح السجون لهم كإجراء انتقامي أو ورقة ضغط سياسية».

وأوضحت: «أي خرق أمني في هذه السجون ستقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً، وستتعامل الدولة السورية مع أي فعل من هذا القبيل بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة بأسرها».

سجن «الشدادي»

وبالتزامن قالت «قسد» إن فصائل تابعة للحكومة المركزية في دمشق تواصل هجماتها في بلدتي عين عيسى والشدادي ومدينة الرقة، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق الذي جرى التوصل إليه.

وأضافت أن سجن «الشدادي»، الذي يقع في محافظة الحسكة ويضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم «داعش»، خرج حالياً عن سيطرتها بعد هجمات متكررة نفذتها فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية في دمشق.

وواصل الجيش السوري تقدمه في شمال شرق سوريا، ليصل إلى مشارف مدينة الحسكة، فيما أعلن سقوط 3 من جنوده جراء استهدافهم من قبل عناصر قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في حين اتهمت القوات الكردية دمشق بتنفيذ هجمات ضد مواقعها في عين عيسى والشدادي والرقة.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري لوكالة الأنباء الرسمية «سانا» إن «وحدات من الجيش وصلت إلى مشارف مدينة الحسكة، ضمن خطة الانتشار ووفقاً للاتفاق المبرم».

وأضافت هيئة العمليات أن 3 جنود سقطوا وأصيب آخرون «خلال عمليتي استهداف طالتا القوات المنتشرة» من قبل «قسد».

وكانت الحكومة السورية و«قسد» قد أعلنتا، الأحد، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، واندماج قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل في الدولة السورية، وتسليم شؤون الحسكة، ودير الزور، والرقة للحكومة. وبناء على هذا الاتفاق، بدأت وحدات الجيش السوري، اليوم، عملية انتشار في منطقة الجزيرة السورية، التي تمتد في الشرق والشمال الشرقي، وتضم محافظات الرقة ودير الزور والحسكة،

وتعد من أغنى المناطق بالثروات الطبيعية في سوريا، حيث تحتوي على حقول النفط والغاز، فضلاً عن الأراضي الزراعية الخصبة. واستعادت الحكومة السورية سيطرتها على حقول النفط في شمال شرق سوريا، بعد سنوات من إحكام قوات سوريا الديمقراطية «قسد» قبضتها عليها منذ عام 2017.

وأعلنت مصادر عسكرية سيطرة الجيش على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، وحقل كونكو للغاز، الواقعين في دير الزور، شرقي البلاد، إلى جانب حقول الصفيان، والتنك، وعمر، والرصافة.