حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، من ردود فعل قوية في حال قيام الدول الأوروبية ببيع كميات كبيرة من سندات الخزانة الأميركية للضغط على واشنطن وسط تصاعد التوتر بشأن مستقبل غرينلاند.
وقال ترامب في برنامج على قناة فوكس بيزنس “إذا حدث ذلك فسيكون ردّنا قاسياً، ولدينا جميع أوراق القوة”.
لكنه أقرّ بأن الدول الأوروبية تمتلك حصصاً كبيرة من سندات الخزانة الأميركية.
وجاءت تصريحات ترامب وسط تصاعد التوتر بشأن مصير غرينلاند، الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، والذي يسعى الرئيس الأميركي الى ضمه.
وصرّح الرئيس الأميركي مرارا بأن الولايات المتحدة، القوة المحورية في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تستحق غرينلاند لأنها ستضطر للدفاع عنها ضد روسيا أو الصين، علما بأن أياً من هاتين الدولتين لم يطالب بالسيادة على الإقليم.
ومؤخراً أثارت تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية لرفضها الاستجابة لمطلبه المتعلق بغرينلاند قلقاً في الأسواق العالمية.
لكن في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، تراجع ترامب الأربعاء عن تهديداته بضم غرينلاند بالقوة من حليفته الدنمارك، وعن التهديد بفرض عقوبات على الدول الأوروبية.
وحالياً يعتقد بعض المراقبين أن أوروبا تتمتع بنفوذ اقتصادي في هذا الوضع، إذ تمتلك دول حلف شمال الأطلسي الأوروبية سندات خزانة أميركية بقيمة تزيد على تريليوني دولار.
وإذا أُضيفت كندا يرتفع الرقم إلى نحو ثلاثة تريليونات دولار، وفقاً لبيانات الحكومة الأميركية.
والأربعاء أعلن صندوق التقاعد السويدي “أليكتا” بيع معظم سندات الخزانة الأميركية لديه خلال العام الماضي، لما اعتبره تقلبا في سياسات الإدارة الحالية وتزايدا للدين الأميركي.
وأصبح أليتكا بذلك ثاني صندوق كبير من صناديق دول الشمال الأوروبي يُعلن عن مثل هذا القرار، بعد إعلان “أكاديميكر بنشن” الدنماركي الثلاثاء عن بيعه سندات الخزانة الأميركية بحوزته.
لكن الصندوق الدنماركي أكد أن لا علاقة لقراره بالمسألة المتعلقة بغرينلاند، وربطه بدلا من ذلك بتدهور الوضع المالي للحكومة الأميركية.
ورفض وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت هذا الأسبوع فكرة أن الأوروبيين يستهدفون الديون الأميركية ردا على مخططات واشنطن بشأن غرينلاند.
