لم تكن تلك الليلة سوى رحلة عابرة بدأت بثقة عادية، لكنها انتهت بجريمة ثقيلة، محفورة في الذاكرة والوجدان. كلمات المجني عليها أمام النيابة العامة لم تكن مجرد سرد لوقائع، بل شهادة مؤلمة على لحظة انقلب فيها الأمان إلى خوف، والرفقة إلى اعتداء، لتنكشف أمام العدالة تفاصيل واقعة هزت الضمير.
التفاصيل الكاملة كشفتها تحقيقات النيابة العامة بعدما أكدت المجني عليها أنها حال استقلالها لسيارة الأجرة قيادة المتهم الاول اقترح عليها توصيلها للمبيت بمسكن إحدى قريباته بالفيوم فوافقت ولدى وصولهما إلى الفيوم قابلا المتهم الثاني ورافقاه حتى وصلوا إلى إحدى الوحدات السكنية – مسرح الواقعة وآنذاك قام المتهم الثاني بمعاشرتها كرهاً عنها.
وأفادت انها كانت تحت تأثير المسكرات ولا تتذكر كامل تفصيلات ما حدث في تلك الليلة وأنه في لحظات
إفاقتها أبصرت وتنبهت لفعلة المتهم الثاني بها حيث انها تتذكر جيدا كونه قد اعتدى عليها بعدما أقعد مقاومتها ضرباً محدثا بها اجاباتها المذكورة بتقرير الكشف الشرعي عليها.
وبتوقيع الكشف الطبي العقلي على المجني عليها وجد أن مظهرها وشكل الخارجي ونظافتها الشخصية في الحدود المقبولة ، هادئة ، متعاونة ، قدم متوسطة على الانتباه والتركيز، عاطفتها متبلدة ، مدركة لما حولها ، كلامها قليل مفهوم مع فقر في الأفكار ، تعاني من هلاوس سميعة، تعاني من ضلالات الاضطهاد والريبة، ذاكرتها للأحداث متوسطة ، متوسطة القدرة.
التفاصيل الكاملة كشفتها تحريات الأجهزة الأمنية واقوال المتهمين حيث أكد مجري التحريات في شهادته في أمر الإحالة أنه تبلغ له من والد المجني عليها والاخيرة ، بوقوع الاعتداء عليها من قبل شخصين استغلا كونها مريضة نفسيه – سبق وان اودعت عدة مرات بجهات العلاج الصحي النفسي.
وبفحصه للبلاغ وجمعه للمعلومات والاستعانة بالمصادر السرية واستخدام التقنيات الحديثة وأجهزة المراقبة المتواجدة في الطرق العامة تأكد من صحة الواقعة وان وراء ارتكابها المتهمان الأول والثاني، وقد امكن له ضبطهما بمنطقة الطالبية فيصل دائرة قسم الهرم أثناء تواجدهما علي احد المقاهي بطريق كفر طهرمس بعد أن أقرا له بارتكابهما للواقعة.
وبمناقشة المتهم الأول أقر بأنه أثناء عمله بالسيارة الميكروباص استقلت معهم المجني عليها وتحدثا سوياً وقررت له المجني عليها انها تاركة منزل أهليتها ولا ترغب في العودة إليهم، وانها تعاني من أمراض نفسية، وعقب نزول الركاب قام بالتحدث تلفونياً مع صديقه المتهم الثاني وأخبره بوجود انثي معه بالسيارة تاركة منزل أهليتها ولا ترغب في العودة إليهم وتبحث عن مكان تعيش به بعيداً عن الجيزة والقاهرة حتي لا يعلم والدها مكانها فيقوم بإعادتها للمنزل مرة أخري.. فطلب منه المتهم الثاني أن يحضرها إلى الورشة خاصته بالفيوم وأنه سوف ينتظرهما بالورشة لحين حضورهما، فقام بالتوجه بها حيث ورشة المتهم الثاني وعند مشاهدة المتهم الثاني للمجني عليها عقدا العزم علي مواقعتها رغم علمهما بأنها تعاني من أعراض نفسية.
وبمناقشته للمتهم الثاني أقر بما أقر به المتهم الأول جملة وتفصيلاً ، مضيفاً أنه تربطه بالمتهم الأول صداقة قديمة وانه حال عمله بالورشة تلقي اتصالا هاتفيا من الأول وأخبره بوجود احدى الفتيات تدعى / يارا بصحبته تبحث عن مكان لتعيش به حيث أنها تاركة منزل والدها ولا ترغب في العودة فأخبره بأنه ينتظرهما بالورشة وفي يوم الواقعة حضرا إليه بالسيارة الأجرة قيادة المتهم الأول وعقب غلق الورشة توجهوا إلى شقته السكنية وقام المتهم الأول بالتعدي عليها.
