صورة مركبة باحترافية لنجم هوليوود «ويل سميث» وهو يقبل «أبو الهول»، لفت العالم، واحتلت الفضاء الإلكترونى.

ويل سميث شارك صوره وفيديوهاته فى عطلته الأسبوعية فى الأهرامات وأبو الهول، وتجربته فى استكشاف الهرم الأكبر من الداخل، عبر حسابه على «انستجرام» وعلق عليها قائلا: «عطلة نهاية الأسبوع فى مصر».

صورة القبلة بين ويل و«أبو الهول» شاهدها ١١٥ مليون حول العالم (بعدد متابعى النجم الأمريكى الشهير)، تخيل الرقم، تخيل حجم الدعابة السياحية المجانية، هذا ما يجب الاستثمار السياحى فيه.

الهوس بالحضارة المصرية، المعروف باسم «إيجيبتومانيا» (Egyptomania)، ظاهرة عالمية لافتة، الشغف العالمى المتجدد والعميق بالثقافة والتاريخ والفن المصرى القديم، ما يستأهل استثماره.

مثل «ويل سميث» عشرات من النجوم يتابعهم الملايين حول العالم، يقينا يتمنون عطلة نهاية الأسبوع فى مصر، وخوض تجربة استكشاف الهرم الأكبر من الداخل.

تقريبا «ويل سميث» اختار عنوان البرنامج السياحى المستهدف، عطلة نهاية الأسبوع داخل الهرم الأكبر تحت عين «أبو الهول»، تخيل هذا البرنامج السياحى يجتذب «مستر بين»، الشخصية الكوميدية البريطانية، ١٤٠ مليون متابع، النجمة الكولومبية «شاكيرا» ١٢٣ مليون متابع، «ليونيل ميسى» أيقونة كرة القدم الأرجنتينية ١١٧ مليون متابع، «فين ديزل» بطل سلسلة «Fast & Furious» ١٠٥ ملايين متابع، وغيرهم كثير..

مثل هذا البرنامج عطلة نهاية الأسبوع فى الأهرامات كفيل باجتذاب عشرات الملايين من السياح حول العالم، ليعيشوا تجربة «ويل سميث»، الاستثمار فى الشغف العالمى بالحضارة المصرية يدر ذهبا فقط لو أحسن استثماره، وفق مخطط سياحى لا يعتمد على الصدفة أو زيارة عابرة لنجم بحجم «ويل سميث».

افتتاح المتحف المصرى الكبير أجج الشغف العالمى لحضارة الأسرار الكبرى، والبنايات العظيمة، لماذا نقف هكذا مكتوفى اليدين أمام طوفان الشغف دون استثماره جيدا.

رقم ١٩ مليون سائح يتواضع أمام حجم الشغف العالمى بالحضارة العالمية، ورقم الـ ٣٠ مليون سائح المستهدف لم يعد مستحيلا، صار فى الإمكان، الشغف يضمن ما هو أكثر من هذه الأرقام.

المتحف المصرى الكبير جدد الشغف، ولكن لم تتجدد الأفكار السياحية، شركات السياحة مشغولة بتدبير رحلات العمرة والحج، وقضاء العطلات فى تركيا وباريس، تقريبا تصدر السياحة، لكنها لم تحلق بأفكارها بعد فى اجتذاب السياحة إلى مصر، وهذا يكلفنا خسارة محققة.

ببعض من الخيال نحتل مكانتنا السياحية، لم يعد مقبولا مثل هذه الأرقام فى ظل هذا الشغف العالمى، قائمة الدول العشر الأول جذبا للسياحة تخلو من مصر، تتصدرها فرنسا بـ ١٠٢ مليون سائح، وإسبانيا ٩٤ مليون سائح، وتركيا بـ ٥١ مليون سائح.. (تقديرات ٢٠٢٤)، وأى منها لا يملك الأهرامات ولا «أبو الهول»، ولا المتحف الكبير، ولا معابد الأقصر وأسوان ولا تنعم بالمناخ المصرى، ولا الشواطئ المصرية، فقط تنعم بالخيال السياحى الذى يحركه الاستثمار السياحى الذكى الذى يجعل من قبلة «ويل سميث» لـ«أبو الهول» منشور سياحى يلف العالم، مع دعوة رقيقة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع فى الأهرامات!!.