مر أكثر من ست سنوات منذ إطلاق سراح علي حسن من سجن سري في محافظة حضرموت شرق اليمن، لكنه لا يستطيع نسيان الأهوال التي تعرض لها خلال أكثر من عامين من الاحتجاز.

وقال الرجل البالغ من العمر 39 عاماً: “لقد كانت تجربة مريرة للغاية ومؤلمة للغاية”، مضيفاً أنه كان محتجزاً داخل السجن السري الذي تديره الإمارات العربية المتحدة وقوات يمنية محلية تسمى قوات النخبة الحضرمية داخل القصر الرئاسي في حضرموت. 

وأضاف علي عبر الهاتف لقناة الجزيرة الإنجليزية : “جردوني من ملابسي واستخدموا الماء البارد. تم استجوابي أولاً من قبل أفراد من قوات النخبة الحضرمية، ثم سلموني إلى الضباط الإماراتيين”، مضيفاً أنه تم احتجازه مرتين – الأولى في عام 2016 ثم مرة أخرى في عام 2017.

ويقول علي إن السجن لم يكن صالحاً حتى للحيوانات. “غرف مغلقة ومظلمة، أيادٍ مقيدة وعيون معصوبة. مرت عشرون يوماً دون فرصة لتنظيف الجسد. لقد استخدموا التعذيب الجسدي والبدني ، والحبس الانفرادي عدة مرات، والضرب مرات عديدة”. 

وتحدث الرجل بحسب موقع القناة أنه اعتُقل أولاً عقب انفجار قنبلة في حضرموت.

وأضاف: “اتُهمتُ زوراً بالانتماء إلى حزب الإصلاح”، نافياً بذلك انتماءه إلى الحزب، وهو حزب المعارضة الرئيسي في اليمن. 

وقال علي: “ليس لدي أي انتماء لأي حزب سياسي. حتى المحقق أخبرني لاحقاً: “ليس لدي أي شيء ضدك، لكن الإماراتيين أرادوك”.

في عام 2019، تم نقله إلى السجن المركزي في حضرموت ومثل أمام قاضٍ، وبعد ذلك تم إطلاق سراحه دون توجيه أي تهمة إليه.

وعادت قضية علي والعديد من السجناء الآخرين إلى دائرة الضوء مجدداً بعد أن أعلن محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي يوم الاثنين عن اكتشاف “سجون سرية في مواقع تمركزت فيها قوات الإمارات”.

وأعرب المحافظ عن أسفه لما تم العثور عليه داخل قواعد ومعسكرات الإمارات العربية المتحدة – وخاصة في محيط مطار الريان الدولي – من معدات ومحتويات لا علاقة لها بالجيوش النظامية، بما في ذلك المتفجرات والصواعق والمكونات الخطرة التي تستخدمها الجماعات الإرهابية عادة، بالإضافة إلى اكتشاف سجون سرية في مواقع انتشار تلك القوات.